حديث: ((لَا تَسُبُّوا الْأَمْوَاتَ؛ فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا)) (¬١).
واستدل بعض العلماء بهذا الحديث على أن من شهد له اثنان عدلان بخير وجبت له الجنة، أو شهد له عدلان بِشَرٍّ وجبت له النار، وهو رواية عن الإمام أحمد ﵀ (¬٢)، وكان أبو ثور يشهد للإمام أحمد بالجنة أخذًا بهذا الحديث (¬٣).
وذهب جمهور العلماء إلى أنه لا يُبَشَّر بالجنة إلا من شهدت له النصوص، كالعشرة المبشرين بالجنة، والحسن، والحسين، وثابت بن قيس ﵃.
وأجابوا عن هذا الحديث: بأن النبي ﷺ أطلعه الله على حال هذين الشخصين بالوحي، فيكون هذا خاصًّا بهاتين الجنازتين.
وذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا يبشر بالجنة إلا الأنبياء فقط.
والصواب: مذهب الجمهور؛ لأنه لو أُخذ بعموم الحديث لما كان هناك ميزة لمن بشره النبي ﷺ بالجنة.