وجبايتها من الناس، وأنه إذا بعث ولي الأمر السُّعاة لجِباية الزكاة، ثم دفعها المزكي إليهم، فقد برئت ذمته.
واستُدل بهذا الحديث على صحة وقف المنقول (¬١)، خلافًا للحنفية، فإنهم قالوا: لا يوقف المنقول، وإنما الوقف يكون في الشيء الثابت كالعقارات، والدور (¬٢).
واستَدل الظاهرية بهذا الحديث- أيضًا- على عدم وجوب الزكاة في عروض التجارة (¬٣)، والصواب: أن عروض التجارة فيها زكاة، كما ذهب إلى ذلك جمهور العلماء (¬٤)، فعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: ((أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُخْرِجَ الصَّدَقَةَ مِنَ الَّذِي نُعِدُّ لِلْبَيْعِ)) (¬٥).