وفي رواية أخرى قال: ((الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا، وَعَقَدَ الْإِبْهَامَ فِي الثَّالِثَةِ، وَالشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا- يَعْنِي: تَمَامَ ثَلَاثِينَ)) (¬١)، فيكون الشهر ثلاثين، ويكون تسعًا وعشرين.
وقوله: ((فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْكُمْ فَاقْدِرُوا لَهُ ثَلَاثِينَ)): يؤيد قول من قال: إن معنى ((فَاقْدِرُوا لَهُ)) احسبوا له ثلاثين، وليس المراد: ضيقوا الشهر وصوموا اليوم الثلاثين، كما فهم ابن عمر ﵄.
وقوله: ((فَلَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدِرُوا لَهُ)): تصريح بأن معنى ((فَاقْدِرُوا لَهُ)): احسبوا له.
وقوله: ((إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ)): هذا وصف لأغلب العرب؛ لأنهم لا يكتبون، ولا يحسبون، كما قال تعالى: ﴿هو الذي بعث في الأميين رسولًا منهم﴾، وهذا الوصف باقٍ إلى الآن رغم انتشار العلم، فكثير من الأعراب وأهل البوادي والقرى لا يقرؤون ولا يكتبون.
وفي هذه الروايات: التصريح بإكمال العدد ثلاثين يومًا عند الغمة، سواء كانت الغمة في رمضان، أو في شعبان.