عَلَيْنَا شَهْرًا قَالَ: ((إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا)).
[خ: ١٩١٠]
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا رَوْحٌ. ح، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ- يَعْنِي: أَبَا عَاصِمٍ- جَمِيعًا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ.
[١٠٨٦] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ عَلَى الْأُخْرَى، فَقَالَ: ((الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا))، ثُمَّ نَقَصَ فِي الثَّالِثَةِ إِصْبَعًا.
وَحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا))، عَشْرًا وَعَشْرًا وَتِسْعًا مَرَّةً.
وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُهْزَاذَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، وَسَلَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ- يَعْنِي: ابْنَ الْمُبَارَكِ- أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ بِمَعْنَى حَدِيثِهِمَا.
في هذه الأحاديث: أنه لا بأس أن يهجر الإنسان زوجته شهرًا أو أكثر، إلى أربعة أشهر، وهي مدة الإيلاء، ولا يزيد؛ لأن الله تعالى جعلها حدًّا، فقال سبحانه: ﴿للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر﴾؛ وأما في الكلام فلا يهجرها أكثر من ثلاثة أيام؛ للحديث الصحيح: أن النبي ﷺ قال: ((لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ، يَلْتَقِيَانِ، فَيَصُدُّ هَذَا، وَيَصُدُّ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ)) (¬١).
وقوله: ((إِنَّمَا الشَّهْرُ، وَصَفَّقَ بِيَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَحَبَسَ إِصْبَعًا وَاحِدَةً فِي الْآخِرَةِ))، يعني: أنه أشار بيديه ثلاث مرات، هكذا بأصابعه عشرًا، ثم عشرًا، ثم في الثالثة حبس أصبعًا، فصار تسعًا وعشرين.