عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: كَانَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ.
[١١٠٧] وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ يَحْيَى أَخْبَرَنَا، وقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ عَنْ حَفْصَةَ ﵂، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ.
وَحَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ. ح، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَرِيرٍ، كِلَاهُمَا عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ عَنْ حَفْصَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ.
[١١٠٨] حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو- وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ- عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أَيُقَبِّلُ الصَّائِمُ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((سَلْ هَذِهِ- لِأُمِّ سَلَمَةَ-)) فَأَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ! فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَتْقَاكُمْ لِلَّهِ، وَأَخْشَاكُمْ لَهُ)).
في هذه الأحاديث: جواز القُبلة للصائم بالفم، والمباشرة، وهي: اللمس باليد والتقاء البشرتين، هذا إذا كان يأمن على نفسه، ويغلب على ظنه أنه لا يتولد من القبلة، أو المباشرة إنزال، أو شهوة، أو هيجان نفس؛ لقول عائشة ﵂ ((وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ)).
وقوله: ((لِإِرْبِهِ)): فيها وجهان:
الأول: بكسر الهمزة، وسكون الراء: ((إِرْبِهِ)).
والثاني: بفتح الهمزة، والراء: ((أَرَبِهِ))، ومعناه بالكسر: الحاجة، وهذا تفسره الرواية الأخرى، وهي قوله: ((أَيكُّمْ أَمْلَكُ لِنَفْسِهِ)) (¬١) وبالفتح: العضو،