الصَّائِمُ وَيُفْطِرُ الْمُفْطِرُ، فَلَا يَعِيبُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ.
[١١١٨] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْ صَوْمِ رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ: سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ، فَلَمْ يَعِبِ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ، وَلَا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ.
[خ: ١٩٤٧]
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: خَرَجْتُ فَصُمْتُ، فَقَالُوا لِي: أَعِدْ قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّ أَنَسًا أَخْبَرَنِي: أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانُوا يُسَافِرُونَ، فَلَا يَعِيبُ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ، وَلَا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ.
فَلَقِيتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، فَأَخْبَرَنِي عَنْ عَائِشَةَ ﵂ بِمِثْلِهِ.
في هذه الأحاديث:
١. جواز الفطر للمسافر إذا فارق بيوت بلده.
٢. جواز الفطر للمريض، قال الله تعالى: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر﴾.
٣. تخيير المسافر بين الصيام والفطر؛ ولهذا قال ابن عباس ﵄: ((فَمَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ))، وجاء في حديث ابن عباس ﵄: ((فَلَمْ يَعِبِ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ، وَلَا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ)).
٤. الرد على الظاهرية القائلين بأنه لا يجوز للمسافر أن يصوم، بل يجب عليه أن يفطر (¬١)، وأنه لو صام لم يصحَّ صومه، واستدلوا بظاهر قوله تعالى: ﴿ومن كان مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أُخر﴾ وهذا القول ضعيف يخالف النصوص التي فيها: أن الصحابة كانوا مع النبي ﷺ، ومنهم الصائم، ومنهم المفطر، ولم يَعِبْ بعضهم على بعض.