فهو كافر بإجماع المسلمين (¬١)، أما إذا تركها كسلًا، وتهاونًا، ويعلم أنها واجبة، فهذا كفر على الصحيح من أقوال العلماء؛ لأن النبي ﷺ جعل الصلاةَ الحدَّ الفاصلَ بين الكفر وبين الإيمان، والبينية تفصل بين الشيء، وبين الآخر، وهذا الذي أجمع عليه الصحابة، كما نقل الإجماع عبد الله بن شقيق ﵀ (¬٢)، وإسحاق بن راهويه (¬٣)، وابن حزم ﵀ (¬٤)، ونقله غيرهم من العلماء، وهو الذي تدل عليه النصوص الكثيرة، وهو الذي عليه المحققون من أهل العلم.
وقال بعض أهل العلم (¬٥): إنه كافر كفرًا أصغر، لا يخرج من الملة، لكن هذا القول ضعيف.
والصواب: أن ترك الصلاة كفر أكبر، ولو لم يجحد وجوبها.
ومن الأدلة على أنه من الكفر الأكبر: مجيء الكفر معرفًا بـ (أل)؛ لأن (أل) للاستغراق، أما الكفر الأصغر فيأتي منكَّرًا، مثل ما سبق: ((اثْنَتَانِ فِي النَّاسِ هُمَا بِهِمْ كُفْرٌ)).