Lewati ke konten

Kitab: Taufiqur Rabbil Mun'im · Pengarang: عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Baca Juz 3, halaman 535

  1. كتاب الحج
  2. باب بيان أن السعي بين الصفا والمروة ركن، لا يصح الحج إلا به

وقولها: ((قَدْ سَنَّ))، يعني: شرع؛ لأنه إذا قيل: سَنَّ رسول الله ﷺ في اصطلاح المتقدمين، فتشمل الواجب، والمستحب، أما المتأخرون فاصطلحوا على تسمية السُّنة بالمستحب، والواجب يسمونه واجبًا.

والطواف بين الصفا والمروة، ظاهر النصوص أنه ركن (¬١): ((مَا أَتَمَّ اللهُ حَجَّ امْرِئٍ، وَلَا عُمْرَتَهُ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ)).

وقال آخرون: الطواف بين الصفا والمروة واجب، يجبر بدم (¬٢).

وقيل: سنُّة (¬٣).

والصواب: أنه ركن.

وفي هذه الأحاديث: بيان دقة فهم عائشة ﵂، وفقهها في دين الله ﷿.

وفيها: أن معرفة سبب النزول قد يتوقف عليه فهم معنى الآية، فعُروة بن الزبير ﵁ فَهِمَ من قوله تعالى: ﴿فلا جناح عليه أن يطوف بهما﴾ أنه لا حرج في ترك الطواف بين الصفا، والمروة، فبينت له عائشة ﵂ سبب النزول، فقالت له: ((وَهَلْ تَدْرِي فِيمَا كَانَ ذَاكَ؟ إِنَّمَا كَانَ ذَاكَ أَنَّ الْأَنْصَارَ كَانُوا يُهِلُّونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لِصَنَمَيْنِ عَلَى شَطِّ الْبَحْرِ، يُقَالُ لَهُمَا إِسَافٌ وَنَائِلَةُ، ثُمَّ يَجِيئُونَ فَيَطُوفُونَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ يَحْلِقُونَ)) (¬٤)، فلما جاء الإسلام خافوا وظنوا أنه لا يطاف بين الصفا والمروة، فأنزل الله تعالى: ﴿فلا جناح عليه أن يطَّوَّف بهما﴾.

والطواف بين الصفا والمروة من شعائر الله، ولا يلزم من كون المسلمين يطوفون بهما أن يكون هذا مشابهًا لفعلهم في الجاهلية.

وفيها: أن أبا بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أعجبه فهم عائشة

Rujukan halaman ini: توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم، ج 3، ص 535 (SanadKitab #11, hlm. urut 1805)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.