((إِنَّ اللهَ ﷿ يُبَاهِي الْمَلَائِكَةَ بِأَهْلِ عَرَفَاتٍ، يَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي شُعْثًا غُبْرًا)) (¬١)، وهذا الدنو من صفات الله ﵎ وهو كما يليق بجلاله وعظمته، فليس كدنو المخلوق، خلافا لمن تأوله بأنه دنو كرامة وتقريب، كما قال المازري عنه القاضي عياض ومن بعدهما النووي (¬٢)، وكذلك نزوله سبحانه عشية عرفة، ونزوله في ثلث الليل الآخر من كل ليلة لا يماثل نزول المخلوقين، فينزل كيف يشاء ﷾، ولا يعلم كيفية نزوله إلا هو ﷾، كما أنه لا يعلم كيفية استوائه، وكيفية علمه، وسمعه، وبصره إلا هو سبحانه.
وفيها: فضل الحج والعمرة، وأن العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما من الصغائر، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة.
والحج المبرور هو الذي يتجنب صاحبه فيه الرفث، والفسوق، والجدال.