يفعله دعاة الفساد من كونهم يتركون الخطيب مع خطيبته يخلو بها، أو يسافر معها وهي أجنبية لم يعقد عليها، حتى يعرف- بزعمهم- أخلاقها وطبائعها، فهذا معناه: فتح باب الزنا- والعياذ بالله- على مصراعيه! والمستحب أن ينظر إليها؛ لقوله ﷺ: ((اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا)) (¬١).
واما تصوير المرأة لإعطاء الصورة للخطيب فلا نرى ذلك سائغا، لأن التصوير ممنوع إلا للحاجة، وتصوير المرأة من أسباب الفتنة، ولأن صورتها قد تنتشر فتبلغ الأفاق.
وفيه: استحباب تقليل المهر، حتى يكون سببًا في زواج الشباب والشابات؛ ولهذا سأل النبي ﷺ هذا الرجل، فقال له: ((عَلَى كَمْ تَزَوَّجْتَهَا؟ قَالَ: عَلَى أَرْبَعِ أَوَاقٍ، فقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: عَلَى أَرْبَعِ أَوَاقٍ؟ ! كَأَنَّمَا تَنْحِتُونَ الْفِضَّةَ مِنْ عُرْضِ هَذَا الْجَبَلِ))، والأوقية: أربعون درهمًا، يعني: مائة وستين درهمًا، وهي لا تعادل شيئًا الآن، فهي حوالي مائة ريال، ولكن هذا يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة، كذلك كان زواج النبي ﷺ من نسائه بما يعادل خمسمائة ريال، وهي لا تغني شيئًا في العصر الحاضر، ولكن ينبغي أن يخفف المهر بقدر الحال المناسب.
قوله: ((فإن في أعين الأنصار شيئا)) أي: صِغَرًا.