[١٤٢٦] حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ. ح، وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ- وَاللَّفْظُ لَهُ- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ قَالَ: ((سَأَلْتُ عَائِشَةَ- زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ: كَمْ كَانَ صَدَاقُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَتْ: كَانَ صَدَاقُهُ لِأَزْوَاجِهِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا، قَالَتْ: أَتَدْرِي مَا النَّشُّ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَت: نِصْفُ أُوقِيَّةٍ، فَتِلْكَ خَمْسُ مِائَةِ دِرْهَمٍ، فَهَذَا صَدَاقُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِأَزْوَاجِهِ)).
في هذا الحديث: بيان صداق أزواج النبي ﷺ، وأن النبي ﷺ أصدقهن اثنتي عشرة أوقية، ونِشًّا، والنِّش هو: نصف أوقية، والأوقية: أربعون درهمًا، فيكون المجموع خمسمائة درهم، وهي تعادل مائة ريال، وزيادة شيء قليل، وهذا يدل على تخفيف الصداق، وكذلك بنات النبي ﷺ لم يزدن على أربعمائة أوقية، وهذا ليس بشيء، ولكن من المعلوم أن الأسعار بذلك الوقت كانت رخيصة، فعن عروة البارقي: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَاهُ دِينَارًا يَشْتَرِي لَهُ بِهِ شَاةً، فَاشْتَرَى لَهُ بِهِ شَاتَيْنِ، فَبَاعَ إِحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ، وَجَاءَهُ بِدِينَارٍ وَشَاةٍ، فَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ فِي بَيْعِهِ، وَكَانَ لَوِ اشْتَرَى التُّرَابَ لَرَبِحَ فِيهِ)) (¬١)، فإذا كانت الشاة ثمنها درهم، فهذا يدل على أن الأسعار كانت رخيصة، لكن ينبغي للإنسان أن يخفف التخفيف المناسب للوقت وللزمان، وهذا يختلف باختلاف الأحوال والأزمنة والأمكنة.