[١٥٧١] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ، إِلَّا كَلْبَ صَيْدٍ، أَوْ كَلْبَ غَنَمٍ، أَوْ مَاشِيَةٍ، فَقِيلَ لِابْنِ عُمَرَ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: أَوْ كَلْبَ زَرْعٍ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّ لِأَبِي هُرَيْرَةَ زَرْعًا.
قول ابن عمر ﵄: ((إِنَّ لِأَبِي هُرَيْرَةَ زَرْعًا))، يعني: كان أبو هريرة يعتني بالسؤال عنه، وإذا كان للإنسان حاجة فهو يعتني بها.
وقد ذكر هذا الاستثناء غير أبي هريرة ﵁ كما سيأتي في الرواية التالية.
في هذا الحديث: استثناء كلب الصيد المعلم، وكلب البستان، والحرث، وكلب الماشية والغنم من القتل؛ للحاجة إليها، فاقتناؤها لا يؤثر، أما من اقتنى غيرها فإنه ينقص من أجره كل يوم قيراط (¬١)، وفي لفظ آخر: قيراطان (¬٢).
والكلب يهدى ولا يباع على الصحيح، وفيه خلاف، لكن هذا هو الصواب؛ لأن النبي ﷺ ما استثنى شيئًا، وهذا هو الذي عليه الجماهير، وذهب أبو حنيفة ﵀ إلى جواز بيعه (¬٣)، وكذلك الإمام مالك ﵀ في رواية عنه، وفي رواية لا يباع (¬٤)، ولكن إذا قُتل فله قيمة.
وهذه الأقوال ضعيفة، والصواب: أنه لا يباع مطلقًا، وليس له ثمن.