بَابُ النَّهْيِ عَنِ الحَلِفِ فِي الْبَيْعِ
[١٦٠٦] حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ الْأُمَوِيُّ. ح، وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، كِلَاهُمَا عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ((الْحَلِفُ مَنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ، مَمْحَقَةٌ لِلرِّبْحِ)).
[خ: ٢٠٨٧]
قوله: ((الْحَلِفُ مَنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ))، يعني: يُرَوَّجها، إذا كان يحلف: والله اشتريتها بكذا، والله ما بعتها بكذا، والله ما دخلت عليَّ بكذا، فيطمئن المشتري بسبب الحلف، فيدرجها ويمشيها بالحلف، لكن الله يمحق بهذا البركة.
وفي هذا الحديث: أن كثرة الحلف يُرَوّج السلعة، ثم يمحق البركة.
وفيه: التحذير من كثرة الحلف في البيع والشراء، وجاء في الحديث الآخر الوعيد الشديد على من يكثر الحلف في البيع والشراء، وأنه من الثلاثة المتوعَّدين بالوعيد الشديد، قال ﷺ: ((وَرَجُلٌ جَعَلَ اللهَ بِضَاعَةً، لَا يَشْتَرِي إِلَّا بِيَمِينِهِ، وَلَا يَبِيعُ إِلَّا بِيَمِينِهِ)) (¬١)، فالواجب الحذر من تنفيق السلعة بالحلف، ولو كان صادقًا؛ لأن هذا يدل على عدم توقيره لليمين، ولأنه قد يقع في الخطأ من كثرة الحلف.