[١٦٦٨] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ- وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ- عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرَهُمْ، فَدَعَا بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَزَّأَهُمْ أَثْلَاثًا ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ، وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً، وَقَالَ لَهُ قَوْلًا شَدِيدًا.
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ عَنِ الثَّقَفِيِّ، كِلَاهُمَا عَنْ أَيُّوبَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، أَمَّا حَمَّادٌ فَحَدِيثُهُ كَرِوَايَةِ ابْنِ عُلَيَّةَ، وَأَمَّا الثَّقَفِيُّ فَفِي حَدِيثِهِ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ، فَأَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ الضَّرِيرُ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ وَحَمَّادٍ.
في هذا الحديث: دليل على أن الإنسان عند الموت لا يملك أكثر من ثلث ماله ليتصرف فيه، والظاهر: أن هذا الصحابي كان في مرض الموت، فكان عنده ستةُ أعبدٍ، وليس له مال غيرهم، فلما حضرته الوفاة أعتق العبيد، فلم يرضَ النبيُّ ﷺ عتقه، بل أمر بهم فجيء بهم فأعتق اثنين، وأرَقَّ أربعة؛ لأن الميت لا يملك إلا الوصية بالثلث.
وفيه: مشروعية القرعة في الأشياء المتساوية؛ لأن النبي ﷺ استعمل القرعة في إخراج من يعتق ومن لا يعتق، ولقوله تعالى: ﴿فساهم فكان من المدحضين﴾، وهذا فيه الرد على أبي حنيفة القائل بأنه لا تُستعمل القرعة في العبيد في هذه الصورة، وإنما يبقى كل واحد من الستة مبعَّضًا (¬١)، وهذا غلط، وهو مصادم للنص، ولعل هذا الحديث لم يبلغه.