بَاب جَوَازِ قَطْعِ أَشْجَارِ الْكُفَّارِ، وَتَحْرِيقِهَا.
[١٧٤٦] حَدَّثَنَا يحيى بْنُ يحيى، وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ، وَقَطَعَ، وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ.
زَادَ قُتَيْبَةُ، وَابْنُ رُمْحٍ فِي حَدِيثِهِمَا: فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾.
[خ: ٤٠٣١]
قوله: ((لِينَةٍ)) يعني: نخلة.
وهذا الحديث فيه: أن النبي ﷺ والمسلمين حاصروا بني النضير مدة، فقطعوا النخيل إغاظةً للعدو، ومنهم من لم يقطع، فأقر الله تعالى الفريقين، فمن قطع النخيل فله وجه، وهو إغاظة الكفار، ومن أبقى فله وجه؛ لأنه مال سيؤول للمسلمين، فأقر الله تعالى هؤلاء وهؤلاء، وقال: ﴿ما قطعتم من لينة﴾، يعني: من نخل، ﴿أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله﴾ وهو الإذن الشرعي.