مفهوم العبارة هنا، والصحيح أن التنفيل من الخمس هو الزيادة، والنصيب يكون من أربعة الأخماس؟
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ كَانَ يُنَفِّلُ بَعْضَ مَنْ يَبْعَثُ مِنَ السَّرَايَا لِأَنْفُسِهِمْ خَاصَّةً، سِوَى قَسْمِ عَامَّةِ الْجَيْشِ، وَالْخُمْسُ فِي ذَلِكَ وَاجِبٌ كُلِّهِ.
قوله: ((قَدْ كَانَ يُنَفِّلُ بَعْضَ مَنْ يَبْعَثُ مِنَ السَّرَايَا لِأَنْفُسِهِمْ خَاصَّةً، سِوَى قَسْمِ عَامَّةِ الْجَيْشِ، وَالْخُمْسُ فِي ذَلِكَ وَاجِبٌ كُلِّهِ)) النفل: الزيادة، وفيه: أن الغنائم تجمع وتقسم للغانمين، فالغنيمة يؤخذ خمسها، ويقسم خمسة أخماس: خمس لله، وللرسول، ولقرابة الرسول، ولليتامى، وللمساكين، ولابن السبيل، كما قال الله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْء فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ وأربعة الأخماس تقسم على الغانمين.
وفيه: أنه للإمام أن ينفل، يعني: يعطي زيادة لبعض الذين لهم تأثير في القتال، كبعض السرايا التي تخرج من الجيش وترجع إليه؛ ولهذا قال سعد ﵁ في الحديث السابق: ((أَأُجْعَلُ كَمَنْ لَا غَنَاءَ لَهُ؟)) أي: كمن لا كفاية له؟
قال النووي ﵀: فيه إثبات النفل، وهو مجمع عليه، واختلفوا في محل النفل: هل هو من أصل الغنيمة، أو من أربعة أخماسها، أو من خمس الخمس، وهي ثلاثة أقوال للشافعي (¬١)