بَابُ لَا يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ صَبْرًا بَعْدَ الْفَتْحِ.
[١٧٨٢] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، وَوَكِيعٌ عَنْ زَكَرِيَّاءَ، عن الشَّعْبِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: ((لَا يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ صَبْرًا بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)).
حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَزَادَ قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ أَسْلَمَ أَحَدٌ مِنْ عُصَاةِ قُرَيْشٍ غَيْرَ مُطِيعٍ، كَانَ اسْمُهُ الْعَاصِي، فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُطِيعًا.
قوله: ((لَا يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ صَبْرًا)): قال القاضي عياض ﵀: ((إعلام منه ﷺ بأنهم سيسلمون كلهم كما كان، وأنهم لا يرتدون بعده كما ارتد غيرهم ممن حورب وقتل صبراً، ولم يرد أنهم يقتلون ظلماً صبراً وغير صبر، فقد جرى على قريش بعد ذلك ما هو معلوم)) (¬١).
وقوله: ((مِنْ عُصَاةِ قُرَيْشٍ)) ليس المراد: العصاة من المعصية، وإنما المراد: مَن اسمه العاص، فم يكن وقتئذ أسلم ممن كان اسمه العاص سوى العاص بن الأسود، فغير النبى ﷺ اسمه فسماه مطيعاً.