[٢١٩٥] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو كُرَيْبٍ- وَاللَّفْظُ لَهُمَا- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ عَنْ مِسْعَرٍ، حَدَّثَنَا مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شَدَّادٍ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُهَا أَنْ تَسْتَرْقِيَ مِنَ الْعَيْنِ.
[خ: ٥٧٣٨]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ.
وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حدثنا أبي، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْمُرُنِي أَنْ أَسْتَرْقِيَ مِنَ الْعَيْنِ.
في هذه الأحاديث: مشروعية الاسترقاء من العين، والاسترقاء: طلب الرقية، يعني: إذا أصيب الإنسان بعين يجوز له الاسترقاء، يعني: يطلب من يرقيه بآيات من القرآن؛ بالمعوذتين، وقل هو الله أحد، وبآية الكرسي، وبالفاتحة، وبالدعاء، وهكذا الاسترقاء من ذوات السموم، كما في الحديث الآخر: ((لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ)) (¬١)، فالرقية من العين والحمة أشفى من غيرها.
وهذا لا ينافي تمام التوكل إذا كانت الحاجة داعية لذلك وتَعَيّن طريقا للعلاج، ويحتمل أن النبي ﷺ أمرها أن تسترقي لا لنفسها بل لغيرها، كما في رواية في المسند عنها ﵂ قالت: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَسَمِعَ صَوْتَ صَبِيٍّ يَبْكِي، فَقَالَ: ((مَا لِصَبِيِّكُمْ هَذَا يَبْكِي، هَلَّا اسْتَرْقَيْتُمْ لَهُ مِنَ الْعَيْنِ)) (¬٢).