((خَالِفُوا الْيَهُودَ فَإِنَّهُمْ لَا يُصَلُّونَ فِي نِعَالِهِمْ، وَلَا خِفَافِهِمْ)) (¬١)، ولما قدم المدينة وجدهم يصومون اليوم العاشر من شهر محرم، فقال: ((فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ)) (¬٢) وقال: ((صُومُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَخَالِفُوا فِيهِ الْيَهُودَ، صُومُوا قَبْلَهُ يَوْمًا، أَوْ بَعْدَهُ يَوْمًا)) (¬٣).
إذن الأصل اتباع النبي ﵊ في ترك الشعر، وكان النبي ﵊ لا يحلق شعر الرأس إلا في حج أو عمرة، وإلا فإنه يوفره-كما سيأتي في الأحاديث- فيكون شعره جمة أو لمة أو وفرة، لكن سئل أحمد عن ترك الشعر، فقال: ((لو كنا نقوى عليه، له كلفة أو مؤنة)) (¬٤)، يعني: يحتاج الشعر إلى دهن وغسل وكد، والحلق مباح وبعضهم كره حلق الرأس، والأقرب: أن حلق الرأس مباح.