الأحمر (¬١)، وجمع بعضهم بينه وبين النهي، بأن النهي محمول على الأحمر الخالص، والجواز محمول على الأحمر الذي فيه خطوط، فالنبي ﷺ لبس حلة حمراء لكن ليست مصمتة، بل فيها خطوط.
وقوله: ((مَا رَأَيْتُ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ)) فهو أحسن الناس ﷺ.
حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ مِنْ ذِي لِمَّةٍ أَحْسَنَ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَعْرُهُ يَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، لَيْسَ بِالطَّوِيلِ، وَلَا بِالْقَصِيرِ، قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ: لَهُ شَعَرٌ.
قوله: ((فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ)): الحلة: واحدة الحلل، وهي برود اليمن، ولا تسمى حلة إلا إذا كانت مكونةً من ثوبين من جنس واحد (¬٢).
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُوسُفَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهًا، وَأَحْسَنَهُ خَلْقًا، لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الذَّاهِبِ، وَلَا بِالْقَصِيرِ.
[خ: ٣٥٤٩]
وكان النبي ﷺ أحسن الناس وجهًا وأحسنهم خَلْقًا، وأحسنهم خُلُقًا- أيضًا- والخَلق، يعني: الصورة والشكل والهيئة، والخُلق: المعاني والصفات، كما قال الله تعالى: ﴿وإنك لعلى خلق عظيم﴾.