بني المصطلق وهم غافلون وأنعامهم تُسقى على الماء، فقتل مقاتلتهم وسبى نساءهم وذراريهم، واصطفى منهم جويرية بنت الحارث أم المؤمنين (¬١)، ويدل على ذلك- أيضًا- أن النبي ﷺ سبى هوازن لما قاتلهم بضع عشرة ليلة (¬٢).
ويدل على ذلك- أيضًا-: أن الصحابة قاتلوا المرتدين، قاتلوا بني حنيفة بعد وفاة النبي ﷺ وسبوا منهم، ومنهم من بني حنيفة سبية تسراها علي ﵁، فولدت له محمدًا، فكان يسمى محمد ابن الحنفية نسبةً إلى أمه، وإلا فهو محمد بن علي بن أبي طالب، وهذه النصوص تدل على جواز سبي العرب، وأما من قال: إن العرب لا يُسْبَون فقوله مرجوح ضعيف.
وَحَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ الْبَكْرَاوِيُّ، حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ الْمَازِنِيُّ، إِمَامُ مَسْجِدِ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ثَلَاثُ خِصَالٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَنِي تَمِيمٍ، لَا أَزَالُ أُحِبُّهُمْ بَعْدُ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِهَذَا الْمَعْنَى غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((هُمْ أَشَدُّ النَّاسِ قِتَالًا فِي الْمَلَاحِمِ))، وَلَمْ يَذْكُرِ الدَّجَّالَ.
قوله: ((هُمْ أَشَدُّ النَّاسِ قِتَالًا فِي الْمَلَاحِمِ))، يعني: الالتحام والقتال، وهم أشد الأمة على الدجال- كما في الحديث السابق-؛ لأن قتال الدجال داخل في الملاحم.