فيدخلها، وكذلك من يعمل بعمل أهل النار، فيكون حديث سهلِ بنِ سعدٍ السَّاعديِّ ﵁ مقيِّدًا لحديث ابن مسعود ﵁.
القول الثاني: أنهما حديثان مستقِلَّان، ولا يلزم أن يكون حديث ابن مسعود ﵁ هو حديث سهل ﵁، أي: قد يكون في بعض الناس من يعمل بعمل أهل الجنة- فيما يبدو للناس- ثم يظهر نفاقه، وقسم آخر يكون حسن السريرة، ولكنه يتغير حاله في آخر حياته، ولم يكن منافقًا، ولكنه بعد ذلك انتكس- نسأل الله العافية والسلامة.
وكذلك من يعمل بعمل أهل النار، ثم يوفق لخاتمة حسنة، كما وُفِّق سحرة فرعون، حتى قيل: إنهم في أول النهار كانوا يحلفون بعزة فرعون ﴿إنا لنحن الغالبون﴾، فهم كفرة فجرة، وفي آخر النهار آمنوا بالله، ثم قُتلوا، فصاروا شهداء بررة (¬١)، وكذلك الرجل الذي أسلم، ثم قاتل في عهد النبي ﷺ، وقُتل، فقال النبي ﷺ: ((عَمِلَ قَلِيلًا، وأُجِرَ كَثِيرًا)) (¬٢).