الْفِتَنِ؛ مَا ظَهَرَ مِنْهَا، وَمَا بَطَنَ)) قَالُوا: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ؛ مَا ظَهَرَ مِنْهَا، وَمَا بَطَنَ، قَالَ: ((تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ)) قَالُوا: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ.
[٢٨٦٨] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ((لَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ)).
قوله: ((إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ)): هذا العرض إنما هو في القبر.
وفي هذا الحديث: إثبات عذاب القبر ونعيمه، والرد على من أنكره كالمعتزلة وغيرهم.
قوله: ((فَكَادَتْ تُلْقِيهِ))، أي: الدابة؛ وذلك لأنها سمعت أصوات هؤلاء المعذبين فاستنكرتها، فكادت أن تلقي النبي ﷺ من على ظهرها.
قال ابن القيم ﵀: ((ولهذا السبب يذهب الناس بدوابهم إذا مَغَلت (¬١) إلى قبور اليهود والنصارى والمنافقين، كالإسماعيلية والنصيرية والقرامطة من بني عُبيد وغيرهم الذين بأرض مصر والشام، فإن أصحاب الخيل يقصدون قبورهم لذلك، كما يقصدون قبور اليهود والنصارى، قالوا: فإذا سمعت الخيلُ عذابَ القبر أحدث لها ذلك فزعًا وحرارة تذهب بالمغل)) (¬٢).
وقد دلت النصوص من كتاب الله تعالى وسنة رسوله ﷺ على إثبات عذاب القبر ونعيمه، وإثبات إقعاد الميت وسؤاله عن ربه ودينه ونبيه، وعرض مقعده من الجنة والنار عليه، قال تعالى: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا