Lewati ke konten

Kitab: Taufiqur Rabbil Mun'im · Pengarang: عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Baca Juz 8, halaman 255

  1. كتاب الفتن، وأشراط الساعة
  2. باب هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض

وقوله: ((إِنَّ اللَّهَ زَوَى لِي الْأَرْضَ))، يعني: جمعها له، وجعله ينظر إلى مُلك أمته، وهذا من الغيب الذي أطلع الله عليه نبيه ﷺ.

وفيه: دليل على أن ملك الأمة سيتسع من جِهَتَي المشرق والمغرب أكثر من غيرهما من الجهات؛ لذلك قال النبي ﷺ: ((فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا))، بخلاف جِهَتَي الشمال والجنوب، فكان التوسع من ناحيتهما أقل.

وفيه: عَلَمٌ من أعلام النبوة، حيث وقع كما أخبر، وقد اتسع ملك أمته ﷺ من جهة المشرق والمغرب.

ومن علامات النبوة- أيضًا-: قوله ﷺ: ((وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ))، يعني: الذهب والفضة، والمراد: كنزَا كسرى وقيصر؛ وذلك أن أمته في عهد عمر بن الخطاب ﵁ فتحت هذه البلدان، وكسروا ملك كسرى، وملك قيصر، وأُتي بالكنزين الأحمر والأبيض إلى عمر ﵁.

وفيه: أن الله تعالى أعطى نبيه ﷺ ألا يُهلك أمته بأمرين:

الأول: ألا يهلكها بالقحط العام، فإذا حصل الجدب يكون في ناحية من نواحي الأرض، وبقيةُ بلاد الإسلام لا يصيبها قحط.

الثاني: ألا يسلط عليهم عدوًّا من سوى أنفسهم، فيستبيح بيضتهم، والبيضة هي: الأصل، والجماعة، وتطلق على العز والملك، يعني: ألا يسلط عليهم عدوًّا يقضي على الأمة كلها، حتى يُهلك بعضهم بعضًا، ويسبي بعضهم بعضًا، وجاء في الحديث الآخر: ((سَأَلْتُ رَبِّي ثَلَاثًا، فَأَعْطَانِي ثِنْتَيْنِ، وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً، سَأَلْتُ رَبِّي: أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالسَّنَةِ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالْغَرَقِ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمَنَعَنِيهَا))؛ ولهذا قال في الحديث: ((حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضًا، وَيَسْبِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا)).

وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿قُلْ هُوَ القَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: ((أَعُوذُ بِوَجْهِكَ))، فَقَالَ:

Rujukan halaman ini: توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم، ج 8، ص 255 (SanadKitab #11, hlm. urut 4370)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.