إلى آخر الزمان.
وقال النووي- في شرحه-: ((وهذا تصريح منه بحياة الخضر ﵇، وهو الصحيح)) (¬١).
قلت: والصواب: أن الخضر مات منذ دهر طويل، ولا يمكن أن يكون الخضر؛ لأنه نبي على الصحيح، والجمهور على أنه عبد صالح.
وقال الجمهور: إنه لو كان حيًّا لجاء للنبي ﷺ، وفرح به واستبشر به، وآمن به، فكيف يكون نبيًّا، أو عبدًا صالحًا ويكون حيًّا ولا يأتي للنبي ﷺ ويؤمن به؟ فهذا لا يمكن.
ثم لو قُدِّر أنه موجود لمات؛ لأن النبي ﷺ أخبر في آخر حياته، قال: ((أَرَأَيْتُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ، فَإِنَّ رَأْسَ مِائَةِ سَنَةٍ مِنْهَا لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَحَدٌ)) (¬٢)، فلو كان حيًّا لشمله هذا الحديث، ومات بعد مائة سنة.
ولشيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ قولان في الخضر (¬٣):
الأول: أنه مات.
والثاني: أنه حي.