[٦٨٧] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَأَبُو الرَّبِيعِ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الآخَرُونَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَخْنَسِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَرَضَ اللَّهُ الصَّلَاةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ ﷺ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا، وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةً.
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، جَمِيعًا عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ عَمْرٌو: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ عَائِذٍ الطَّائِيُّ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَخْنَسِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ الصَّلَاةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ ﷺ: ((عَلَى الْمُسَافِرِ رَكْعَتَيْنِ، وَعَلَى الْمُقِيمِ أَرْبَعًا، وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةً)).
في هذا الحديث: أن صلاة الخوف تكون ركعة واحدة، وأخذ بهذا طائفة من السلف، وقالوا: يجوز في الخوف أن يصلي ركعة، حتى قال بعضهم: إذا اشتد الخوف فإنه يكفي أن يكبر تكبيرة واحدة، عن مجاهد، والحكم، قالا: «إذا كان عند الطراد، وعند سل السيوف، أجزأ الرجل أن تكون صلاته تكبيرًا، فإن لم يكن إلا تكبيرة واحدة أجزأته أينما كان وجهه» (¬١)، وسيأتي الكلام على صفات صلاة الخوف.
ويرى البخاري ﵀ وجماعة من أهل العلم: أنه لا بأس إذا اشتد الخوف أن تؤخر الصلاة عن الوقت، قال البخاري ﵀ (¬٢): ((باب الصلاة عند مناهضة الحصون ولقاء العدو))، وأورد قول الأوزاعي عقب الترجمة مما يدل على اختياره له، وهو قوله: «إن كان تهيأ الفتح ولم يقدروا على الصلاة صلوا إيماءًا كل امرئ لنفسه، فإن لم يقدروا على الإيماء أخروا الصلاة حتى