ثم امتُحِن بأن شُهد عليه بأمور وقت في كلامه، وأُحضِر إلى مجلس الجلال القزويني، وادُّعِيَ عليه بذلك، واستُتيب، ومُنِع من الكلام على الناس، وتعصَّب عليه بعض الحنابلة، وبلغني أن الملك الناصر ... (¬١) في أمره ارتكاب الأغراض، فقال: أنا أعرف ذنب ابن اللبان، لأني شكرته، وأثنيت عليه غير مرة.
وتخرَّج به جماعة من الفضلاء، كشهاب الدين المنهاجي في آخرين.
وعرضتُ عليه «التنبيه»، و «منهاج البيضاوي»، وحضرتُ دروسه، وانتفعتُ به.
وله مؤلفات، منها: «ترتيب مسائل الأم» للشافعي، ومنها: «اختصار الروضة»، و «ألفية» في النحو، وكتاب في علوم الحديث، وله «تفسير» لم يُكْمِله.
١٤٣ - والشيخ الإمام تقي الدين محمد بن ... (¬٢) الببائي، ابن قاضي ببا. (¬٣) تفقَّه على العماد البِلْبِيسي، وابن اللَّبَّان، وغيرهما، وبرع في الفقه حتى كان أذكر فقهاء المصريين، مع ثقة نفس، والدين المتين، والورع.