(¬١) وكان أحد العلماء الجامعين بين علوم شتَّى؛ كان إمامًا في الفقه، والأصول، والكلام، [والنحو] (¬٢)، والطب، والهندسة، وأكبَّ بالقاهرة على علم الحديث، فحصَّل منه كتبًا كثيرة نفيسة رواية ودراية كـ «الموطأ»، والكتب السِّتة، و «مُسْنَد أحمد»، و «المعجم الكبير» للطبراني، و «السنن الكبرى» للبيهقي، و «الحلية» لأبي نعيم، و «دلائل النبوة» للبيهقي، وغير ذلك.
وجمع كتابًا كبيرًا في الأحكام، وكتابًا آخر في الأحاديث الضعاف، وحدَّث بهما؛ قرأهما عليه الشيخ شرف الدين (¬٣) المزِّي.
وكان من خيار أهل العلم دينًا ومروءة، وانتفع به الناس، وتخرَّج به جماعة من الفضلاء كالشيخ برهان الدين (¬٤) الرَّشيدي، والقاضي محب الدين (¬٥) ناظر الجيوش، والشيخ شهاب الدين ابن النقيب، والشيخ صدر الدين (¬٦) الحلبي، وآخرون ٣).