Lewati ke konten

Kitab: Tharhut Tatsrib · Pengarang: العراقي

Baca Juz 6, halaman 173

  1. [باب الغصب]
  2. [حديث لا يحلبن أحدكم ماشية أخيه إلا بإذنه]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[طرح التثريب]

فَأَتَى بِصِيغَةِ عُمُومٍ يَتَنَاوَلُ الذِّمِّيَّ وَكَرَّرَ النَّبِيُّ ﷺ هَذَا النَّهْيَ بَعْدِ ذِكْرِهِ تَأْكِيدًا عَلَيْهِ، وَقَدْ تَسَامَحَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ فِي أَهْلِ الذِّمَّةِ لِوُجُوبِ الضِّيَافَةِ عَلَيْهِمْ فَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ (كُنْتُ بِالشَّامِ وَكُنْتُ أَتْقَى أَنْ آكُلَ مِنْ الثِّمَارِ شَيْئًا فَقَالَ لِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إنَّ عُمَرَ اشْتَرَطَ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ يَوْمَهُ غَيْرَ مُفْسِدٍ) وَعَنْ عَاصِمٍ الْأَعْوَرِ عَنْ أَبِي زَيْنَبَ قَالَ (صَحِبْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ وَأَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَأَبَا بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيَّ فِي سَفَرٍ فَكَانُوا يُصِيبُونَ مِنْ الثِّمَارِ) وَعَنْ الْبَصْرِيِّ قَالَ (يَأْكُلُ وَلَا يُفْسِدُ وَلَا يَحْمِلُ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَقَدْ يَحْتَمِلُ هَذَا كُلَّهُ فِي أَهْلِ الذِّمَّةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ.

وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ سَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ فِي الْمُسَافِرِ يَنْزِلُ بِالذِّمِّيِّ أَنَّهُ لَا يَأْخُذُ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا إلَّا بِإِذْنِهِ وَعَنْ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ فَقِيلَ لِمَالِكٍ (أَرَأَيْت الضِّيَافَةَ الَّتِي جَعَلْت عَلَيْهِمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ قَالَ كَانَ يَوْمَئِذٍ يُخَفِّفُ عَنْهُمْ بِذَلِكَ) وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ أَيْضًا سَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَدْخُلُ الْحَائِطَ فَيَجِدَ الثَّمَرَ سَاقِطًا قَالَ لَا يَأْكُلُ مِنْهُ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ صَاحِبَهُ طَيِّبُ النَّفْسِ بِذَلِكَ أَوْ يَكُونُ مُحْتَاجًا إلَى ذَلِكَ فَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ عَلَيْهِ شَيْءٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ.

(الثَّامِنَةُ) فِيهِ التَّمْثِيلُ فِي الْمَسَائِلِ وَتَشْبِيهُ مَا يَخْفَى حُكْمُهُ بِمَا هُوَ وَاضِحٌ مُقَرَّرٌ جَلِيٌّ فَإِنَّهُ ﵊ شَبَّهَ اللَّبَنَ فِي الضَّرْعِ بِالطَّعَامِ الْمَحْفُوظِ فِي الْخِزَانَةِ وَلَا يَخْفَى عَلَى أَحَدٍ تَحْرِيمُ الْمُشَبَّهِ بِهِ فَكَذَلِكَ الْمُشَبَّهُ، وَصَوَّرَ ذَلِكَ فِي طَعَامِ الْأَخْذِ حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ أَبْلَغَ فِي الِانْفِكَاكِ عَنْهُ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ يَفْعَلُ مَعَ النَّاسِ مَا يَجِبُ أَنْ يَفْعَلُوهُ مَعَهُ وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى إثْبَاتِ الْقِيَاسِ وَهُوَ إلْحَاقُ فَرْعٍ بِأَصْلٍ بِعِلَّةٍ جَامِعَةٍ.

(التَّاسِعَةُ) الْمَشْرُبَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ، وَإِسْكَانِ الشَّيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا لُغَتَانِ حَكَاهُمَا الْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ الْغَرْفَةُ، قَالَهُ فِي الصِّحَاحِ وَالْمُحْكَمِ وَالنِّهَايَةِ قَالَ فِي الْمَشَارِقِ كَالْغُرْفَةِ. وَقَالَ الْخَلِيلُ هِيَ الْغُرْفَةُ.

وَقَالَ الطَّبَرِيُّ هِيَ كَالْخِزَانَةِ فِيهَا الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ وَبِهَا سُمِّيَتْ مَشْرُبَةً أَمَّا الْمَشْرُبَةُ بِمَعْنَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يُشْرَبُ مِنْهُ وَهِيَ الْمَشْرَعَةُ فَهِيَ بِفَتْحِ الرَّاءِ فَقَطْ وَالْمِشْرَبَةُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الرَّاءِ إنَاءٌ يُشْرَبُ فِيهِ وَالْخِزَانَةُ بِكَسْرِ الْخَاءِ وَقَوْلُهُ يَخْزُنُ بِضَمِّ الزَّايِ، وَلَفْظِ الْحَدِيثِ يُفْهِمُ أَنَّ الْخِزَانَةَ مَوْضِعٌ فِي الْمَشْرُبَةِ.

(الْعَاشِرَةُ)

Rujukan halaman ini: طرح التثريب في شرح التقريب، ج 6، ص 173 (SanadKitab #11036, hlm. urut 1436)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.