Lewati ke konten

Kitab: Tharhut Tatsrib · Pengarang: العراقي

Baca Juz 6, halaman 235

  1. [كتاب الفرائض]
  2. [حديث أن عائشة أم المؤمنين أرادت أن تشتري جارية تعتقها]
  3. [فائدة ما شرطوه من الولاء لغير المعتق]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[طرح التثريب]

بِشَرْطِ الْعِتْقِ رَضِيَ أَمْ لَمْ يَرْضَ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَجَازَ لِعَائِشَةَ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ وَلَمْ يَعْتَبِرْ رِضَاهَا. قَالَ: وَمَحِلُّ الْحَدِيثِ لَا يَخْرُجُ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ الْعُمُومِ الْوَارِدِ عَلَى سَبَبٍ فَإِنَّ السَّبَبَ لَا يُخْرِجُ كَمَا فِي «الْوَلَدِ لِلْفِرَاشِ» فَإِنَّ السَّبَبَ كَانَ فِي أَمَةٍ. انْتَهَى.

وَالْمَانِعُونَ مِنْ بَيْعِهِ مُطْلَقًا مِنْهُمْ مَنْ أَجَابَ بِأَنَّ الْمَبِيعَ نُجُومُهَا لَا رَقَبَتُهَا وَمِنْهُمْ مَنْ أَجَابَ بِأَنَّهَا عَجَّزَتْ نَفْسَهَا وَفَسَخُوا الْكِتَابَةَ وَالْأَوَّلُ جَوَابُ مَنْ يُجَوِّزُ بَيْعَ نُجُومِ الْمُكَاتَبِ وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالثَّانِي جَوَابُ مَنْ يَمْنَعُ ذَلِكَ وَهُمْ الشَّافِعِيَّةُ.

[فَائِدَة مَا شَرَطُوهُ مِنْ الْوَلَاءِ لِغَيْرِ الْمُعْتِقِ] ١

(الرَّابِعَةُ) قَوْلُهُ لَا يَمْنَعْكِ ذَلِكَ بِالْجَزْمِ عَلَى النَّهْيِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ إبْطَالُ مَا شَرَطُوهُ مِنْ الْوَلَاءِ لِغَيْرِ الْمُعْتِقِ (قُلْت) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَمْ يَرَ مَا أَرَادُوهُ مِنْ اشْتِرَاطِ الْوَلَاءِ لِلْبَائِعِ مَانِعًا مِنْ الشِّرَاءِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي أَرَادُوهُ فَإِنَّ اشْتِرَاطَ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ شَيْئًا؛ لِأَنَّ حُكْمَ الشَّرْعِ أَنَّ الْوَلَاءَ لِلْمُعْتِقِ فَلَا يَضُرُّ اشْتِرَاطُ خِلَافِهِ، وَقَدْ وَرَدَ التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ فِي قَوْلِهِ فِي حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ «اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمْ الْوَلَاءَ فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ» وَهِيَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَفِي ذَلِكَ إشْكَالٌ مِنْ وَجْهَيْنِ:

(أَحَدُهُمَا) أَنَّ الْبَيْعَ يَفْسُدُ بِاشْتِرَاطِ الْوَلَاءِ لَهُمْ كَمَا تَقَدَّمَ فَكَيْفَ يَثْبُتُ مَعَ ذَلِكَ عِتْقٌ وَوَلَاءٌ.

(الثَّانِي) كَيْفَ يَأْذَنُ لَهَا فِي اشْتِرَاطِ مَا لَا يَصِحُّ وَلَا يَحِلُّ لِلْمُشْتَرِطِينَ، وَفِي ذَلِكَ خِدَاعٌ لَهُمْ يُصَانُ عَنْهُ الشَّرْعُ وَلِهَذَا أَنْكَرَ بَعْضُهُمْ هَذَا اللَّفْظَ وَذَلِكَ مَحْكِيٌّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَكْثَمَ وَهَذَا ضَعِيفٌ لِثُبُوتِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ كَمَا تَقَدَّمَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ اللَّامُ فِي قَوْلِهِ «لَهُمْ» بِمَعْنَى عَلَى أَيْ اشْتَرِطِي عَلَيْهِمْ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ﴾ [غافر: ٥٢] وَهَذَا مَحْكِيٌّ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَالْمُزَنِيِّ وَضَعَّفَهُ بَعْضُهُمْ فَإِنَّهُ ﵊ أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ الِاشْتِرَاطَ وَلَوْ كَانَ كَمَا قَالَهُ صَاحِبُ هَذَا التَّأْوِيلِ لَمْ يُنْكِرْهُ.

وَقَدْ يُجَابُ عَنْ هَذَا بِأَنَّهُ إنَّمَا أَنْكَرَ مَا أَرَادُوا اشْتِرَاطَهُ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ، وَقِيلَ: إنَّ الْمُرَادَ بِالِاشْتِرَاطِ هُنَا تَرْكُ الْمُخَالَفَةِ لِمَا شَرَطَهُ الْبَائِعُ، وَعَدَمُ إظْهَارِ النِّزَاعِ فِيهِ، وَقَدْ يُعَبَّرُ عَنْ التَّخْلِيَةِ بِصِيغَةٍ تَدُلُّ عَلَى الْفِعْلِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٠٢] . وَقِيلَ: إنَّ ذَلِكَ عُقُوبَةٌ لِمُخَالَفَتِهِمْ حُكْمَ الشَّرْعِ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِمْ بِهِ فَعَاقَبَهُمْ فِي الْمَالِ بِتَحْسِيرِ مَا نَقَصُوا مِنْ الثَّمَنِ فِي مُقَابَلَةِ كَوْنِ الْوَلَاءِ لَهُمْ وَقِيلَ مَعْنَى «اشْتَرِطِي لَهُمْ الْوَلَاءَ» أَظْهِرِي حُكْمَ الْوَلَاءَ وَمِنْهُ أَشْرَاطُ السَّاعَةِ وَقِيلَ

Rujukan halaman ini: طرح التثريب في شرح التقريب، ج 6، ص 235 (SanadKitab #11036, hlm. urut 1498)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.