Lewati ke konten

Kitab: Tharhut Tatsrib · Pengarang: العراقي

Baca Juz 7, halaman 23

  1. [كتاب النكاح]
  2. [باب ما يحرم من النكاح]
  3. [حديث نهى عن الشغار]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[طرح التثريب]

فَخَرَّجُوا عَنْ ظَاهِرِ الْحَدِيثِ فِي الْوَصْفَيْنِ مَعًا اشْتِرَاطَ تَزْوِيجِ الْآخَرِ ابْنَتَهُ لَهُ فَإِنَّهُ بَاطِلٌ عِنْدَهُمْ، وَإِنْ لَمْ يُجْرِ شَرْطٌ بَلْ قَالَ: زَوَّجْتُك بِنْتِي وَتَزَوَّجْت بِنْتَك وَقَالَ الْآخَرُ مِثْلَهُ وَصَحَّحُوا الْبُطْلَانَ، وَلَوْ سَمَّيَا مَعَ ذَلِكَ صَدَاقًا كَمَا سَيَأْتِي وَالْمَعْنَى الْمُقْتَضِي لِلْبُطْلَانِ عِنْدَهُمْ أَنْ يَقُولَ: عَلَى أَنْ يَكُونَ بُضْعُ كُلِّ وَاحِدَةٍ صَدَاقًا لِلْأُخْرَى فَهَذَا مُسْتَقِلٌّ عِنْدَهُمْ بِالْإِبْطَالِ لِلْمَعْنَى الَّذِي قَدَّمْنَاهُ عَنْهُمْ وَهُوَ التَّشْرِيكُ فِي الْبُضْعِ وَجَعَلُوا هَذَا الْمَعْنَى مُسْتَنْبَطًا مِنْ الْأَمْرَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي الْحَدِيثِ فَإِنَّ اشْتِرَاطَ أَنْ يُزَوِّجَهُ الْآخَرُ بِنْتَهُ وَعَدَمَ ذِكْرِ الصَّدَاقِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَعَ الْعَقْدِ عَلَى الْبُضْعِ جَعَلَهُ صَدَاقًا لِلْأُخْرَى فَجَعَلُوا هَذَا الْمَعْنَى الْمُسْتَنْبَطَ هُوَ الْمُعْتَبَرُ وَعَمِلُوا بِالْوَصْفَيْنِ بِهَذَا الطَّرِيقِ وَإِنْ أَلْغَوْهُمَا بِحَسَبِ الظَّاهِرِ فَلَمْ يَجْعَلُوا خُصُوصِيَّةَ الشَّرْطِ وَلَا خُصُوصِيَّةَ تَرْكِ تَسْمِيَةِ الصَّدَاقِ مُعْتَبَرَةً.

وَإِنَّمَا الْمُعْتَبَرُ مَا دَلَّا عَلَيْهِ مِنْ التَّشْرِيكِ فِي الْبُضْعِ وَقَصَرُوا الْإِبْطَالَ عَلَى مَا إذَا صَرَّحَ بِذَلِكَ، فَلَوْ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ: زَوَّجْتُك بِنْتِي عَلَى أَنْ تُزَوِّجَنِي بِنْتَك وَقَبِلَ الْآخَرُ وَلَمْ يُصَرِّحَا بِجَعْلِ الْبُضْعِ صَدَاقًا صَحَّ عَلَى أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ عِنْدَ الرَّافِعِيِّ وَالنَّوَوِيِّ، لَكِنْ نَصَّ الشَّافِعِيِّ عَلَى الْبُطْلَانِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ وَلَفْظُهُ إذَا نَكَحَ الرَّجُلُ ابْنَةَ الرَّجُلِ أَوْ الْمَرْأَةَ يَلِي أَمْرَهَا مَنْ كَانَتْ عَلَى أَنَّ صَدَاقَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بُضْعُ الْأُخْرَى أَوْ عَلَى أَنْ يُنْكِحَهُ الْأُخْرَى وَلَمْ يُسَمِّ لِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا صَدَاقًا فَهَذَا الشِّغَارُ الَّذِي نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَا يَحِلُّ النِّكَاحُ وَهُوَ مَفْسُوخٌ حَكَاهُ عَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ ثُمَّ قَالَ وَهُوَ يُوَافِقُ التَّفْسِيرَ الْمَنْقُولَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ.

وَخَصَّ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ بِمَا إذَا كَانَتْ الصِّيغَةُ هَذِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ مَهْرًا وَقَطَعَ بِالصِّحَّةِ فِيمَا لَوْ قَالَ: زَوَّجْتُك بِنْتِي بِأَلْفٍ عَلَى أَنْ تُزَوِّجَنِي بِنْتَك وَقَالَ: لَيْسَ الْفَرْقُ لِذِكْرِ الْمَهْرِ بَلْ؛ لِأَنَّهُ رُوِيَ فِي بَعْضِ الطُّرُقِ إثْبَاتُ أَنَّهُ ﵊ نَهَى عَنْ نِكَاحِ الشِّغَارِ وَهُوَ أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ صَاحِبُهُ ابْنَتَهُ؛ فَفَسَّرَ بِهَذَا الْقَدْرِ مِنْ غَيْرِ مَزِيدٍ.

قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَلَك أَنْ تَقُولَ هَذَا التَّفْسِيرُ حَاصِلٌ سَوَاءٌ ذَكَرَ الْمَهْرَ أَوْ لَمْ يَذْكُرْهُ وَلَيْسَ فِيهِ تَعَرُّضٌ لِتَرْكِ الْمَهْرِ كَمَا لَيْسَ فِيهِ تَعَرُّضٌ لِذِكْرِهِ فَلَا يَصْلُحُ مُسْتَنَدًا لِلْفَرْقِ. انْتَهَى.

وَلَوْ صَرَّحَ مَعَ جَعْلِ الْبُضْعِ صَدَاقًا بِتَسْمِيَةِ مَهْرٍ بَطَلَ عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَ أَصْحَابِنَا

Rujukan halaman ini: طرح التثريب في شرح التقريب، ج 7، ص 23 (SanadKitab #11036, hlm. urut 1530)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.