بَابُ الرَّضَاعِ.
عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ إنَّ سَالِمًا كَانَ يُدْعَى لِأَبِي حُذَيْفَةَ، وَإِنَّ اللَّهَ ﷿ قَدْ أَنْزَلَ فِي كِتَابِهِ ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٥] ، وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ، وَأَنَا فُضُلٌ، وَنَحْنُ فِي مَنْزِلٍ ضَيِّقٍ فَقَالَ: أَرْضِعِي سَالِمًا تَحْرُمِي عَلَيْهِ» ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ «قَالَتْ وَكَيْفَ أُرْضِعُهُ، وَهُوَ رَجُلٌ كَبِيرٌ، وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا» ، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ «فَقَالَتْ إنَّهُ ذُو لِحَيَّةٍ فَقَالَ أَرْضِعِيهِ يَذْهَبْ مَا فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ» ، وَلَهُ (أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ
ــ
[طرح التثريب]
[بَابُ الرَّضَاعِ] [حَدِيث أَرْضِعِي سَالِمًا تَحْرُمِي عَلَيْهِ]
ِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْت سُهَيْلٍ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ إنَّ سَالِمًا كَانَ يُدْعَى لِأَبِي حُذَيْفَةَ، وَإِنَّ اللَّهَ ﷿ قَدْ أَنْزَلَ فِي كِتَابِهِ أَدُعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ، وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ، وَأَنَا فُضُلٌ، وَنَحْنُ فِي مَنْزِلٍ ضَيِّقٍ فَقَالَ أَرْضِعِي سَالِمًا تَحْرُمِي عَلَيْهِ» (فِيهِ) فَوَائِدُ:
(الْأُولَى) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ رِوَايَةِ يُونُسَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ «أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ كَانَ تَبَنَّى سَالِمًا، وَأَنْكَحَهُ ابْنَةَ أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَهُوَ مَوْلًى لِامْرَأَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ» . كَمَا «تَبَنَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْدًا» ، وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إلَيْهِ، وَوَرِثَ مِيرَاثَهُ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ فِي ذَلِكَ ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٥] إلَى قَوْلِهِ ﴿فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥] فَرُدُّوا إلَى آبَائِهِمْ فَمَنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ أَبٌ كَانَ مَوْلًى وَأَخَا فِي الدِّينِ فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ ثُمَّ الْعَامِرِيِّ، وَهِيَ امْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّا كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا فَكَانَ يَأْوِي مَعِي، وَمَعَ أَبِي حُذَيْفَةَ