بَابُ ذَمِّ اتِّخَاذِهَا لِلْفَخْرِ وَالْخُيَلَاءِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «رَأْسُ الْكُفْرِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي أَهْلِ الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ» .
ــ
[طرح التثريب]
يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَالْمُرَادُ قُرْبُهَا، وَأَشْرَاطُهَا الْقَرِيبَةُ كَيَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَأَنَّهُ لَا يَبْقَى بَعْدَ وَفَاةِ عِيسَى ﵊ جِهَادٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[فَائِدَة إثْبَاتُ السَّهْمِ لِلْفَرَسِ] ١
﴿السَّادِسَةُ﴾ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَفِيهِ إثْبَاتُ السَّهْمِ لِلْفَرَسِ يَسْتَحِقُّهُ الْفَارِسُ مِنْ أَجْلِهِ.
[فَائِدَة الْمَالَ الَّذِي يُكْتَسَبُ بِاِتِّخَاذِ الْخَيْلِ]
﴿السَّابِعَةُ﴾ قَالَ الْخَطَّابِيُّ، وَفِيهِ إعْلَامٌ بِأَنَّ الْمَالَ الَّذِي يُكْتَسَبُ بِاِتِّخَاذِ الْخَيْلِ مِنْ خَيْرِ وُجُوهِ الْأَمْوَالِ وَأَنْفَسِهَا، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْمَالَ خَيْرًا، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ [البقرة: ١٨٠] أَيْ مَالًا، وَقَالَ الْمُفَسِّرُونَ فِي قَوْلِهِ ﴿إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي﴾ [ص: ٣٢] أَيْ الْخَيْلِ.
[فَائِدَة تَفْضِيلُ الْخَيْلِ عَلَى سَائِرِ الدَّوَابِّ] ١
﴿الثَّامِنَةُ﴾ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِيهِ تَفْضِيلُ الْخَيْلِ عَلَى سَائِرِ الدَّوَابِّ لِأَنَّهُ ﵊ لَمْ يَأْتِ عَنْهُ فِي غَيْرِهَا مِثْلُ هَذَا الْقَوْلِ، وَرَوَى النَّسَائِيّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ «لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبَّ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْد النِّسَاءِ مِنْ الْخَيْلِ»
[بَابُ ذَمِّ اتِّخَاذِ الْخَيْلِ لِلْفَخْرِ وَالْخُيَلَاءِ]
[حَدِيث رَأْسُ الْكُفْرِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي أَهْلِ الْخَيْلِ]
بَابُ ذَمِّ اتِّخَاذِهَا لِلْفَخْرِ وَالْخُيَلَاءِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «رَأْسُ الْكُفْرِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي أَهْلِ الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ» . (فِيهِ) فَوَائِدُ:
﴿الْأُولَى﴾ اتَّفَقَ عَلَى إخْرَاجِهِ الشَّيْخَانِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلَهُ عِنْدَهُمَا طُرُقٌ أُخْرَى.
﴿الثَّانِيَةُ﴾ قَوْلُهُ «رَأْسُ الْكُفْرِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ» كَانَ ذَلِكَ فِي عَهْدِهِ ﷺ حِينَ قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ مَمْلَكَةَ الْفُرْسِ، وَهُمْ أَهْلُ تَجَبُّرٍ، وَغَيْرُ مُتَمَسِّكِينَ بِشَرْعٍ وَلَا كِتَابٍ، وَيَكُونُ حِينَ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ الْمَشْرِقِ، وَكَذَلِكَ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَهُوَ كَذَلِكَ مُنْشَأُ الْفِتَنِ الْعَظِيمَةِ فِي الدَّيْنِ بِالْبِدَعِ، وَفِي الدُّنْيَا