. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[طرح التثريب]
يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فِي الْيَقِظَةِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فِي الْمَنَامِ، وَقَوْلُهُ «أُرِيتُ سَبِخَةً» هُوَ بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ، وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، وَالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ الْأَرْضُ الَّتِي تَعْلُوهَا مُلُوحَةٌ، وَجَمْعُهَا سِبَاخٌ، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْته مِنْ فَتْحِ الْبَاءِ هُوَ إذَا لَمْ تَجْعَلْهَا صِفَةً لِأَرْضٍ فَإِنْ قُلْت أَرْضٌ سَبِخَةٌ كَسَرْت الْبَاءَ ذَكَرَهُ فِي الصِّحَاحِ، وَالْمَشَارِقِ، وَقَوْلُهُ «بَيْنَ لَابَتَيْنِ» بِتَخْفِيفِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ قَالَ فِي نَفْسِ الْحَدِيثِ، وَهُمَا حَرَّتَانِ، وَالْحَرَّةُ بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ أَرْضٌ ذَاتُ حِجَارَةٍ سُودٌ نَحْرَةٌ كَأَنَّهَا أُحْرِقَتْ بِالنَّارِ.
﴿الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ﴾ قَوْلُهُ «عَلَى رِسْلِك» بِكَسْرِ الرَّاءِ، وَإِسْكَانِ السِّينِ أَيْ تُؤَدَتِك وَهِينَتِك، وَضَبَطَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي الْمَشَارِقِ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا قَالَ فَبِكَسْرِهَا عَلَى تُؤَدَتِكُمْ، وَبِالْفَتْحِ مِنْ اللِّينِ وَالرِّفْقِ، وَأَصْلُهُ السَّيْرُ اللَّيِّنُ، وَمَعْنَاهُمَا مُتَقَارِبٌ، وَقِيلَ هُمَا بِمَعْنَى مِنْ التُّؤَدَةِ، وَتَرْكِ الْعَجَلَةِ.
﴿الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ﴾ «السَّمُرُ» بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَضَمِّ الْمِيمِ نَوْعٌ مِنْ شَجَرِ الطَّلْحِ يُقَالُ لِمُفْرَدِهِ سَمُرَةٌ، وَيُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى سُمُرَاتٍ.
﴿الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ﴾ «الظَّهِيرَةُ» بِفَتْحِ الظَّاءِ وَكَسْرِ الْهَاءِ الْهَاجِرَةُ، وَهِيَ نِصْفُ النَّهَارِ عِنْدَ اشْتِدَادِ الْحَرِّ (وَنَحْرُهَا) أَوَّلُهَا كَمَا قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ، وَابْنُ سِيدَهْ، وَلَا يُقَالُ فِي الشِّتَاءِ ظَهِيرَةٌ، وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ تَبَعًا لِإِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ «نَحْرُ الظَّهِيرَةِ» هُوَ حِينَ تَبْلُغُ الشَّمْسُ مُنْتَهَاهَا مِنْ الِارْتِفَاعِ كَأَنَّهَا وَصَلَتْ إلَى النَّحْرِ، وَهُوَ أَعَلَا الصَّدْرِ.
﴿الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ﴾ (التَّقَنُّعُ) مَعْرُوفٌ، وَهُوَ تَغْطِيَةُ الرَّأْسِ بِطَرَفِ الْعِمَامَةِ أَوْ بِرِدَاءٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ثُمَّ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ سَبَبُهُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ وِقَايَةَ الرَّأْسِ مِنْ الْحَرِّ لِشِدَّتِهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَأَنْ يَكُونَ سَبَبُهُ إرَادَةَ الِاخْتِفَاءِ، وَأَنْ لَا يَطَّلِعَ أَحَدٌ عَلَى مَجِيئِهِ إلَيْهِمْ ذَلِكَ الْوَقْتَ.
﴿الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ﴾ قَوْلُهُ «فِدًى لَهُ أَبِي وَأُمِّي» خَبَرٌ مُقَدَّمٌ وَمُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ وَهُوَ بِكَسْرِ الْفَاءِ، وَفِيهِ الْمَدُّ وَالْقَصْرُ وَبِالْقَصْرِ رَوَيْنَاهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَحَكَى الْفَرَّاءُ فَدًى لَك مَفْتُوحٌ وَمَقْصُورٌ أَمَّا الْمَصْدَرُ مِنْ فَأَدَيْت فَمَمْدُودٌ لَا غَيْرُ، وَالْمُرَادُ أَنَّ أَبَاهُ وَأُمَّهُ فِدَاءً لِلنَّبِيِّ ﷺ مِنْ الْمَكَارِهِ، وَهَذِهِ كَلِمَةٌ تَسْتَعْمِلُهَا الْعَرَبُ فِي التَّعْظِيمِ وَالتَّحَبُّبِ.
١ -
﴿السَّادِسَةَ عَشْرَةَ﴾ فِيهِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِاجْتِمَاعِ الْإِنْسَانِ بِصَاحِبِهِ وَقْتَ الْقَائِلَةِ فِي الْأُمُورِ الْمُهِمَّةِ.
[فَائِدَة لَا بُدَّ مِنْ الِاسْتِئْذَانِ] ١
﴿السَّابِعَةَ عَشْرَةَ﴾ فِيهِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الِاسْتِئْذَانِ مَعَ أَنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ زَوْجَتُهُ عَائِشَةَ، وَأُمُّهَا أُمُّ رُومَانَ وَالصِّدِّيقُ لَكِنْ يَحْتَمِلُ وُجُودُ