Lewati ke konten

Kitab: Tharhut Tatsrib · Pengarang: العراقي

Baca Juz 2, halaman 58

  1. [كتاب الطهارة]
  2. [باب الوضوء]
  3. [حديث أصبح رسول الله فدعا بلالا يا بلال بم سبقتني إلى الجنة]
  4. [فائدة استحباب قص الرؤيا]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[طرح التثريب]

كَذَلِكَ.

(الْخَامِسَةُ) فِيهِ أَنَّ مَنْ رَأَى لِصَاحِبِهِ شَيْئًا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ سَبَبَ فِعْلِهِ لِشَيْءٍ مِنْ أَبْوَابِ الْخَيْرِ أَنْ يَسْأَلَهُ عَمَّا اسْتَحَقَّ بِهِ ذَلِكَ لِيَحُضَّهُ عَلَيْهِ وَيُرَغِّبَهُ فِيهِ لِيَدُومَ عَلَيْهِ.

(السَّادِسَةُ) فِيهِ أَنَّ رُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ حَقٌّ وَوَحْيٌ؛ لِأَنَّهُ ﷺ قَالَ لِبِلَالٍ: بِمَ سَبَقْتنِي إلَى الْجَنَّةِ فَجَزَمَ بِسَبَقِهِ اعْتِمَادًا عَلَى رُؤْيَاهُ لِذَلِكَ، وَلَوْ كَانَتْ رُؤْيَاهُ يَجُوزُ وُقُوعُهَا، وَالْخُلْفُ فِيهَا كَغَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ لَمْ يَجْزِمْ بِسَبَقِهِ بِجَوَازِ الْخُلْفِ فِي مَنَامِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(السَّابِعَةُ) فِيهِ مَنْقَبَةٌ عَظِيمَةٌ لِبِلَالٍ بِكَوْنِهِ ﷺ لَمْ يَدْخُلْ الْجَنَّةَ قَطُّ إلَّا سَمِعَ خَشْخَشَتَهُ أَمَامَهُ، وَهَذَا شَرَفٌ عَرِيضٌ.

(الثَّامِنَةُ) الْخَشْخَشَةُ بِتَكْرَارِ الْخَاءِ، وَالشَّيْنِ الْمُعْجَمَتَيْنِ مَفْتُوحَ الْأَوَّلِ وَذَكَرَ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ فِي ذَيْلِهِ عَلَى الْغَرِيبَيْنِ أَنَّ الْخَشْخَشَةَ حَرَكَةٌ لَهَا صَوْتٌ كَصَوْتِ السِّلَاحِ، وَهِيَ أَيْضًا بِمَعْنَى الرِّوَايَةِ الثَّابِتَةِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ خَشْفَ نَعْلَيْك، وَهُوَ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَسُكُونِ الشِّينِ الْمُعْجَمَتَيْنِ وَفِي آخِرِهِ فَاءٌ فَقِيلَ هُوَ الْحَرَكَةُ وَقِيلَ الصَّوْتُ قَالَهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ.

وَأَمَّا الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ بِزِيَادَةِ الْهَاءِ فِي آخِرِهِ فَفِي الشِّينِ فِيهَا وَجْهَانِ الْحَرَكَةُ، وَالْإِسْكَانُ فَقِيلَ هُمَا بِمَعْنًى وَقِيلَ الْمُحَرَّكُ بِمَعْنَى الْحَرَكَةِ، وَالسَّاكِنُ بِمَعْنَى الْحِسِّ.

وَأَمَّا رِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ دَفَّ نَعْلَيْك فَاخْتُلِفَ فِي ضَبْطِهِ فَقِيلَ هُوَ بِالدَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَقِيلَ بِالْمُهْمَلَةِ، وَهِيَ مَفْتُوحَةٌ وَقَالَ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ، وَالْمُرَادُ صَوْتُهُمَا عِنْدَ الْوَطْءِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[فَائِدَةٌ استحباب قص الرُّؤْيَا] ١

(التَّاسِعَةُ) إنْ قِيلَ مَا مَعْنَى رُؤْيَاهُ ﷺ لِبِلَالٍ أَمَامَهُ فِي الْجَنَّةِ كُلَّمَا دَخَلَ مَعَ كَوْنِهِ ﷺ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَكَيْفَ مَعْنَى تَقَدُّمِ بِلَالٍ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الرُّؤْيَا؟ وَالْجَوَابُ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ فِي هَذِهِ الرُّؤْيَا أَنَّهُ يَدْخُلُهَا قَبْلَهُ فِي الْقِيَامَةِ، وَإِنَّمَا رَآهُ أَمَامَهُ فِي مَنَامِهِ، وَأَمَّا الدُّخُولُ حَقِيقَةً فَهُوَ ﷺ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُهَا مُطْلَقًا، وَأَمَّا هَذَا الدُّخُولُ فَالْمُرَادُ بِهِ سَرَيَانُ الرُّوحِ فِي حَالَةِ النَّوْمِ فَلَا إشْكَالَ فِي ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

١ -

(الْعَاشِرَةُ) قَدْ حَكَمَ ﷺ أَنَّ سَبْقَ بِلَالٍ إلَى الْجَنَّةِ بِمَا ذَكَرَ مِنْ الْوُضُوءِ عِنْدَ الْحَدَثِ، وَالصَّلَاةِ بَعْدَهُ وَزَادَ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ خَصْلَةً أُخْرَى «فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَذَّنْتُ قَطُّ إلَّا صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، وَمَا أَصَابَنِي حَدَثٌ قَطُّ إلَّا تَوَضَّأْتُ عِنْدَهَا وَرَأَيْت أَنَّ لِلَّهِ عَلَيَّ رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِهِمَا» فَزَادَ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ الصَّلَاةَ بَعْدَ الْأَذَانِ وَكَوْنُهُ يَرَى أَنَّ عَلَيْهِ بَعْدَ الْوُضُوءِ لِلَّهِ رَكْعَتَيْنِ فَكَيْفَ الْجَمْعُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ رِوَايَةِ أَحْمَدَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا

Rujukan halaman ini: طرح التثريب في شرح التقريب، ج 2، ص 58 (SanadKitab #11036, hlm. urut 197)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.