Lewati ke konten

Kitab: Tharhut Tatsrib · Pengarang: العراقي

Baca Juz 2, halaman 162

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [باب مواقيت الصلاة]
  3. [حديث اشتكت النار إلى ربها ﷿]
  4. [فائدة أوجه الخلاف في قوله اشتكت النار إلى ربها]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[طرح التثريب]

تَأْخِيرَ الصَّلَاةِ لِمَا فِي إيقَاعِهَا فِي تِلْكَ الْحَالَةِ مِنْ الْمَشَقَّةِ أَوْ أَنَّ الْحَالَةَ الَّتِي يَنْتَشِرُ فِيهَا أَثَرُ الْعَذَابِ لَا يَنْبَغِي التَّعَبُّدُ بِالصَّلَاةِ فِيهَا؟ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْأَوَّلُ قَوْلَ مَنْ يَرَى أَنَّ الْإِبْرَادَ رُخْصَةٌ فَلَوْ تَكَلَّفَ الْمَشَقَّةَ وَصَلَّى فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ لَكَانَ أَفْضَلَ، وَأَنْ يَكُونَ الثَّانِي قَوْلَ مَنْ يَرَى أَنَّهُ الْأَفْضَلُ، وَقَدْ يَكُونُ الْقَائِلُ بِأَنَّهُ الْأَفْضَلُ يَعْتَبِرُ الْمَعْنَى الْأَوَّلَ أَيْضًا وَيَقُولُ تِلْكَ الْمَشَقَّةُ تَقْتَضِي مَرْجُوحِيَّةَ الصَّلَاةِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ لِمَا يَحْصُلُ مِنْ الِاضْطِرَابِ السَّالِبِ لِلْخُشُوعِ.

وَقَدْ اسْتَشْكَلَ كَوْنُ الْحَالَةِ الَّتِي يَنْتَشِرُ فِيهَا أَثَرُ الْعَذَابِ لَا يَنْبَغِي الصَّلَاةُ وَيُقَالُ الصَّلَاةُ سَبَبُ الرَّحْمَةِ فَيَنْبَغِي فِعْلُهَا لِطَرْدِ الْعَذَابِ وَلَكِنَّ التَّعْلِيلَ إذَا جَاءَ مِنْ الشَّارِعِ يَجِبُ تَلَقِّيه بِالْقَبُولِ، وَإِنْ لَمْ يُفْهَمْ مَعْنَاهُ لَكِنَّا نُرَجِّحُ بِهَذَا الْإِشْكَالِ الْمَعْنَى الْأَوَّلَ وَهُوَ أَنَّ تَرْكَ الصَّلَاةِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ إنَّمَا هُوَ لِمَا فِيهَا مِنْ الْمَشَقَّةِ وَيَتَرَجَّحُ مَعَ ذَلِكَ تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ لِسَلْبِ الْخُشُوعِ.

[فَائِدَةٌ أَوْجُهٍ الْخِلَاف فِي قَوْلِهِ اشْتَكَتْ النَّارُ إلَى رَبِّهَا] ١

(الرَّابِعَةُ) حَكَى ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُ خِلَافًا فِي قَوْلِهِ: اشْتَكَتْ النَّارُ إلَى رَبِّهَا فَقَالَ جَمَاعَةٌ هُوَ عَلَى الْحَقِيقَةِ، وَأَنَّهَا تَنْطِقُ يُنْطِقُهَا الَّذِي يُنْطِقُ الْجُلُودَ وَيُنْطِقُ كُلَّ شَيْءٍ وَلَهَا لِسَانٌ كَمَا شَاءَ اللَّهُ وَاسْتَشْهَدُوا لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ [ق: ٣٠] وَبِقَوْلِهِ ﴿سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا﴾ [الفرقان: ١٢] وَهَذَا فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ كَثِيرٌ وَقَالَ آخَرُونَ هُوَ عَلَى الْمَجَازِ كَقَوْلِهِ: شَكَا إلَيَّ جَمَلِي طُولَ السُّرَى فِي أَمْثِلَةٍ لِذَلِكَ كَثِيرَةٍ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَلِكِلَا الْقَوْلَيْنِ وَجْهٌ وَرَجَّحَ جَمَاعَةٌ الْأَوَّلَ فَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: إنَّهُ الْأَظْهَرُ وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ: إنَّهُ الْأَوْلَى وَقَالَ النَّوَوِيُّ إنَّهُ الصَّوَابُ؛ لِأَنَّهُ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ وَلَا مَانِعَ مِنْ حَمْلِهِ عَلَى حَقِيقَتِهِ فَوَجَبَ الْحُكْمُ بِأَنَّهُ عَلَى ظَاهِرِهِ.

(الْخَامِسَةُ) وَفِيهِ أَنَّ النَّارَ مَخْلُوقَةٌ مَوْجُودَةٌ الْآنَ، وَهُوَ أَمْرٌ قَطْعِيٌّ لِلتَّوَاتُرِ الْمَعْنَوِيِّ وَبِهِ قَالَ أَهْلُ السُّنَّةِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ مِنْ الْمُعْتَزِلَةِ: إنَّهَا إنَّمَا تُخْلَقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

١ -

(السَّادِسَةُ) النَّفَسُ بِفَتْحِ الْفَاءِ أَصْلُهُ لِلْإِنْسَانِ وَذَوَاتِ الرُّوحِ، وَهُوَ خَارِجٌ مِنْ الْجَوْفِ وَدَاخِلٌ إلَيْهِ مِنْ الْهَوَاءِ فَشَبَّهَ الْخَارِجَ مِنْ حَرَارَةِ جَهَنَّمَ وَبَرْدِهَا إلَى الدُّنْيَا بِالنَّفَسِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ جَوْفِ الْإِنْسَانِ وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: النَّفَسُ التَّنَفُّسُ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ النَّفَسَ اسْمٌ، وَالتَّنَفُّسَ مَصْدَرٌ (السَّابِعَةُ) زَادَ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ

Rujukan halaman ini: طرح التثريب في شرح التقريب، ج 2، ص 162 (SanadKitab #11036, hlm. urut 301)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.