Lewati ke konten

Kitab: Tharhut Tatsrib · Pengarang: العراقي

Baca Juz 2, halaman 350

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [باب الإمامة]
  3. [حديث إذا صلى أحدكم للناس فليخفف]
  4. [فائدة المراد بتخفيف الصلاة]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[طرح التثريب]

تَقْتَضِي أَنْ لَا يَكُونَ ذَلِكَ طَوِيلًا هَذَا إذَا كَانَ فِعْلُ النَّبِيِّ ﷺ ذَلِكَ عَامًّا فِي صَلَاتِهِ أَوْ أَكْثَرِهَا وَإِنْ كَانَ خَاصًّا بِبَعْضِهَا فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِأَنَّ أُولَئِكَ الْمَأْمُومِينَ يُؤْثِرُونَ التَّطْوِيلَ وَهُوَ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ أَنْ لَا يَكُونَ طَوِيلًا بِسَبَبِ مَا يَقْتَضِيهِ حَالُ الصَّحَابَةِ وَبَيْنَ أَنْ يَكُون طَوِيلًا لَكِنَّ سَبَبَهُ إيثَارُ الْمُؤْمِنِينَ لَهُ وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ الْمَرْوِيِّ لَا يَقْتَضِي الْخُصُوصَ بِبَعْضِ صَلَاتِهِ ﷺ انْتَهَى.

﴿الْخَامِسَةُ﴾ قَوْلُهُ «إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِلنَّاسِ» لَمْ يَذْكُرْ الصَّلَاةَ فَتَنَاوَلَ الْفَرَائِضَ وَالنَّوَافِلَ الَّتِي يُشْرَعُ لَهَا الْجَمَاعَةُ كَالْعِيدِ وَالتَّرَاوِيحِ وَنَحْوِهِمَا لِأَنَّ حَذْفَ الْمَعْمُولِ يَدُلُّ عَلَى الْعُمُومِ بِدَلِيلِ صِحَّةِ الِاسْتِثْنَاءِ فَإِنَّهُ مِعْيَارُ الْعُمُومِ نَعَمْ يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ صَلَاةُ الْكُسُوفِ لِمَشْرُوعِيَّةِ تَطْوِيلِ الْقِرَاءَةِ فِيهَا فَلَا يُسَنُّ النَّقْصُ عَنْ الْمَشْرُوعِ فِي ذَلِكَ وَكَأَنَّهُ لِنُدُورِهَا وَالِاهْتِمَامِ بِشَأْنِهَا لِلْأَمْرِ الْعَارِضِ.

﴿السَّادِسَةُ﴾ هَذَا الْحُكْمُ وَهُوَ الْأَمْرُ بِالتَّخْفِيفِ مَذْكُورٌ مَعَ عِلَّتِهِ وَهُوَ كَوْنُ الْمَأْمُومِينَ فِيهِمْ السَّقِيمُ وَالضَّعِيفُ وَالْكَبِيرُ فَإِنْ انْتَفَتْ هَذِهِ الْعِلَّةُ فَلَمْ يَكُنْ فِي الْمَأْمُومِينَ أَحَدٌ مِنْ هَؤُلَاءِ وَكَانُوا مَحْصُورِينَ وَرَضُوا بِالتَّطْوِيلِ طَوَّلَ لِانْتِفَاءِ الْعِلَّةِ وَبِذَلِكَ صَرَّحَ أَصْحَابُنَا وَغَيْرُهُمْ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ قَدْ بَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْعِلَّةُ الْمُوجِبَةُ لِلتَّخْفِيفِ وَهِيَ عِنْدِي غَيْرُ مَأْمُونَةٍ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْجَمَاعَةِ لِأَنَّهُ وَإِنْ عَلِمَ قُوَّةَ مَنْ خَلْفَهُ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا يَحْدُثُ لَهُمْ مِنْ آفَاتِ بَنِي آدَمَ وَلِذَلِكَ قَالَ فَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ لِأَنَّهُ يَعْلَمُ مِنْ نَفْسِهِ مَا لَا يَعْلَمُ مِنْ غَيْرِهِ وَقَدْ يَحْدُثُ لِظَاهِرِ الْقُوَّةِ وَمَنْ يُعْرَفُ مِنْهُ الْحِرْصُ عَلَى طُولِ الصَّلَاةِ حَادِثٌ مِنْ شُغْلٍ وَعَارِضٌ مِنْ حَاجَةٍ وَآفَةٌ مِنْ حَدَثٍ وَبَوْلٍ أَوْ غَيْرِهِ انْتَهَى.

وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ بَطَّالٍ فَذَكَرَ مِثْلَ هَذَا الْكَلَامِ وَهُوَ ضَعِيفٌ فَإِنَّ الِاحْتِمَالَ الَّذِي لَمْ يَقُمْ عَلَيْهِ دَلِيلٌ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ حُكْمٌ فَإِذَا انْحَصَرَ الْمَأْمُومُونَ وَرَضُوا بِالتَّطْوِيلِ لَا نَأْمُرُ إمَامَهُمْ بِالتَّخْفِيفِ لِاحْتِمَالِ عَارِضٍ لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ وَحَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ يَرُدُّ عَلَى مَا ذَكَرَاهُ فَإِنَّهُ ﵊ قَالَ «إنِّي لَأَقُومُ فِي الصَّلَاةِ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ فِيهَا فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ كَرَاهِيَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ» .

فَإِرَادَتُهُ ﵊ أَوَّلًا التَّطْوِيلَ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ مِثْلِ ذَلِكَ وَمَا تَرَكَهُ إلَّا لِدَلِيلٍ قَامَ عَلَى تَضَرُّرِ بَعْضِ الْمَأْمُومِينَ بِهِ وَهُوَ بُكَاءُ الصَّبِيِّ الَّذِي يَشْغَلُ خَاطِرَ

Rujukan halaman ini: طرح التثريب في شرح التقريب، ج 2، ص 350 (SanadKitab #11036, hlm. urut 489)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.