المثال الثالث: أنه اختار أن عقوبة الخمر تعزير وليست حدًا (¬١)، وقد نقل الإجماع غير واحد من العلماء أنها حد (¬٢)، ومنهم ابن تيمية فقد قال: "أَمَّا حَدُّ الشُّرْبِ: فَإِنَّهُ ثَابِتٌ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ" (¬٣)، وقال: "أَمَّا شَارِبُ الْخَمْرِ فَيَجِبُ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ أَنْ يُجْلَدَ الْحَدَّ إذَا ثَبَتَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَحَدُّهُ أَرْبَعُونَ جَلْدَةً أَوْ ثَمَانُونَ جَلْدَةً" (¬٤).
وقد نقل ابن عثيمين كلام ابن تيمية في نقل الإجماع ولم يوافقه على ذلك، فقد قال: "فيه نظر، فليس في المسألة إجماع" (¬٥)، ولم يسبق ابن عثيمين أحد من أهل العلم المعروفين