عدوا قَول أهل الْمَدِينَة إجماعًا، وَقوم عدوا قَول أهل الْكُوفَة إجماعًا، وَقوم عدوا اتِّفَاق الْعَصْر الثَّانِي على أحد قَوْلَيْنِ أَوْ أَكثر كَانَتْ للعصر الَّذِي قبله إجماعًا" (¬١). إلى أسباب كثيرة في الخلاف في شروط الإجماع وغيرها، هذا من حيث التأصيل.
أما من حيث التطبيق فإن هناك تساهلًا كبيرًا في نقل الإجماع، يقول الشوكاني: "قد حصل التساهل البالغ في نقل الإجماعات" (¬٢)، ويقول ابن عثيمين: "وكثير من مسائل الإجماع فيها خلاف مؤكد ومحقق، ومن علماء محققين" (¬٣).
فبعضهم لا يعرف إلا قول المذهب الذي نشأ عليه أو البلد الذي عاش فيه فيظن أن الأمة مجمعة على هذا، يقول ابن تيمية: "مِنْ النَّاسِ مَنْ لَا يَعْرِفُ مَذَاهِبَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَقَدْ نَشَأَ عَلَى قَوْلٍ لَا يَعْرِفُ غَيْرَهُ فَيَظُنُّهُ إجْمَاعًا" (¬٤)، ويقول