قال: "فهذه الآثار عن الصحابة وبعض خيار التابعين هي عمدة الفقهاء في هذه المسألة" (¬١).
ووافق القنوجي الشوكاني في اختياره ونقل نص كلامه السابق في وبل الغمام (¬٢)، وفسر محمد رشيد رضا الرفث في قوله تعالى: ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٩٧]، بقوله: "إِنَّهُ يَجُوزُ حَمْلُهَا عَلَى جَمِيعِ مَعَانِيهَا الْحَقِيقِيَّةِ … وَيَكُونُ النَّفْيُ الْمُرَادُ بِهِ النَّهْيُ فِي بَعْضِهَا لِلتَّحْرِيمِ كَالرَّفَثِ بِمَعْنَى الْجِمَاعِ لَا يُفْسِدُ النُّسُكَ، وَفِي بَعْضِهَا الْآخَرِ لِلْكَرَاهَةِ الشَّدِيدَةِ كَالرَّفَثِ بِمَعْنَى الْكَلَامِ الصَّرِيحِ فِي أُمُورِ الْوِقَاعِ" (¬٣).
واختار هذا الرأي من المعاصرين الشيخ عبدالمحسن العبيكان، فقال: "أما الوطء فهو من المحظورات، ولم يثبت فيه فدية معينة، وقد أوجب جمع من العلماء فيه الدم … ولم أجد لهم ما يصح الاستدلال به؛ ولذا أرى أنه لا يفسد حجه، وعليه