أبو العباس القول بذلك على أن لا يكون الإجماع على خلافه، وقد حكى القاضي أبو الحسين ابن الفراء القول بذلك عن ابن اللبان" (¬١).
وتحدث ابن عبدالهادي عن فتاوى ابن تيمية فقال: "فَفِي بعض الْأَحْكَام يُفْتِي بِمَا أدّى إِلَيْهِ اجْتِهَاده من مُوَافقَة أَئِمَّة الْمذَاهب الْأَرْبَعَة وَفِي بَعْضهَا قد يُفْتِي بخلافهم أَوْ بِخِلَاف الْمَشْهُور من مذاهبهم، وَمن اختياراته الَّتِي خالفهم فِيهَا أَوْ خَالف الْمَشْهُور من اقوالهم … وَالْقَوْل باستبراء المختلعة بِحَيْضَة وَكَذَلِكَ الْمَوْطُوءَة بِشُبْهَة والمطلقة آخر ثَلَاث تَطْلِيقَات" (¬٢).
وقال ابن عثيمين: "قال شيخ الإسلام ﵀: إن كان أحد قال بأن المطلقة ثلاثاً لا يلزمها إلا حيضة واحدة ـ استبراء ـ فهذا هو الحق. قال صاحب الاختيارات: إنه قد نقل عن ابن اللبان القول بذلك، وعلى هذا فيكون قولَ شيخ الإسلام،