Lewati ke konten

Kitab: Bina'ul Mujtama' al-Islami · Pengarang: نبيل السمالوطي

Baca halaman 115

  1. الفصل الرابع: النظام التربوي
  2. مقدمة

المسلم، وفي إشباع حاجاته وميوله، فلو كان الله سبحانه يريد للبشر أن يكونوا أرواحًا خالصة أو ملائكة مجردة عن الشهوة لفعل، ولو كان يريد لهم أن يكونوا كالأنعام يسعون وراء الشهوة الخالصة لفعل، لكنه سبحانه خلق الإنسان من قبضة طين ونفخة من روحه سبحانه، قال تعالى: ﴿ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ، الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الإِنسَانِ مِنْ طِينٍ، ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ، ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾ [السجدة: ٦-٩] . وقال سبحانه: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ﴾ [الروم: ٢٠] .

وعلى هذا فالروح والجسد في الإنسان متلازمان تتم بهما الحياة ولا يمكن إنكار أحدهما في سبيل الآخر، فلا يجوز للمؤمن بالكتاب أن يبخس الجسد حقًّا ليوفي حقوق الروح، ولا يجوز له أن يبخس الروح حقًّا ليوفي حقوق الجسد، ولا يحمد منه الإسراف في مرضاة هذا ولا مرضاة ذاك، يقول تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ، وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمْ اللَّهُ حَلالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾ [المائدة: ٨٧-٨٨] . ويقول تعالى في مجال استنكار تحريم الزينة والطيبات من الرزق التي أحلها الله لعباده: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ، قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ٣١-٣٢] . وما هو محرم حدده الله في نفس السورة وفي سور أخرى حيث قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٣] . وأباح الله ممارسة الشهوات بالطرق التي أحلها الله ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِن

Rujukan halaman ini: بناء المجتمع الإسلامي، ص 115 (SanadKitab #11075, hlm. urut 175)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.