علامته (¬١).
الدليل الثامن: من تقطع حيضها تكون نقية حسًا طاهرة قطعًا، والنقاء مجاوز لأزمنة الفترات (¬٢) في العادات فإثبات الحيض ولا حيض بعيد (¬٣).
نوقش:
تحقق الانقطاع ليس بطهر كما أن تحقق سيلان الدم ليس بحيض حتى تستمر مدة الحيض (¬٤).
يمكن أن يجاب:
لو كان تحقق الانقطاع ليس بطهر، لما أمر النبي المرأة بالاغتسال عند إدبار الحيض وزواله.
واستدلَّ أصحاب القول الثاني القائل - لا يعتبر الطهر فاصلًا، ويكون الجميع حيضًا - بما يلي:
الدليل الأوّل: قياس الطهر المتخلل بين دمين -وهو أقل من مدة الطهر- على دم الاستحاضة، بجامع الفساد في الجميع، وبين صفة الصحة والفساد منافاة والفاسد لا تتعلق به أحكام الصحيح شرعًا فكان كالدم المتوالي (¬٥).
يمكن أن يناقش:
لا يسلم لهذا الاستدلال؛ لأن القول بفساد الطهر المتخلل بين دمين إن كان أقل من مدة الحيض، لا مستند له، وقد سبق ذكر الأدلة الدالة على الحكم بصحة هذا الطهر.