على دلالة المفهوم (¬١).
ت. يحتمل أن يكون حديث أنس ﵁ متقدم لحديث عمر ﵁؛ لأنه نزل في نسخ ما كانت اليهود تفعله، ولا يجوز أن يكون حديث عمر ﵁ قبله؛ لأن ذلك كله كان مباحًا قبل نزول الآية (¬٢).
أجيب:
دعوى النسخ لا تصح إذ لا دليل عليها، فلا يجوز القطع بالنسخ وترك يقين ما جاء به القرآن وبينه رسول الله ﷺ (¬٣).
الدليل الثالث: عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: (نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ)، قَالَتْ فَقُلْتُ: إِنِّي حَائِضٌ، فَقَالَ: (إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ) (¬٤).
وجه الدلالة من الحديث:
نص الحديث يدل على أن كل عضو من أعضاء المرأة ليس فيه الحيض طاهر، وأن الحيض لا حكم له في أي عضو سوى موضعه وهو الفرج المأمور باجتنابه من أجل الحيض (¬٥).
الدليل الرابع: إنما حرم وطء الحائض لأجل الأذى، فوجب أن يكون التحريم مقصورا على مكان الأذى وهو الفرج دون غيره (¬٦).