وجه الدلالة من الحديث:
دل الحديث على عدم صحة الصلاة في المقابر، ويحمل على المنبوشة منها، لأنها قد اختلطت بلحوم الموتى وصديدهم وما يخرج منهم، وأما المقبرة التي لم تحرك فترابها طاهر لم يختلط بشيء (¬١).
نوقش من وجهين:
أ. تعليل النهي عن الصلاة في المقابر بنجاسة التراب فيه نظر، فإن مسجد رسول الله ﷺ كان مقبرة للمشركين، فأمر بالقبور فنبشت، فهذه مقبرة منبوشة جعلت مسجدًا مع بقاء ترابها، ولو كان نجسًا لأمر بنقله من المسجد، فيتبين أن الحكم معلق بظهور القبور وليس بالنجاسة (¬٢).
ب. نبش القبور الأصل عدمه (¬٣).
الدليل الثاني: عن أَبي ذَرٍّ ﵁ قال: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ أَوَّلِ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ؟ قَالَ (الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ) قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: (الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى) قُلْتُ: كَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: (أَرْبَعُونَ عَامًا، ثُمَّ الْأَرْضُ لَكَ مَسْجِدٌ، فَحَيْثُمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ) (¬٤).
وجه الدلالة من الحديث:
دل الحديث على إباحة الصلاة في كل موضع من الأرض حتى المقبرة، وهو محمول على