سَجَدْتَ، فَمَكِّنْ جَبْهَتَكَ، وَلَا تَنْقُرُ نَقْرًا) (¬١).
وجه الدلالة من الحديث:
في الحديث أمر بتمكين الجبهة من الأرض، ولا يكون ذلك إلا بكشفها ومباشرتها الأرض (¬٢).
نوقش: ليس في الحديث دليل على وجوب كشف الجبهة، وغاية ما يدل عليه هو وجوب السجود عليها، وهو حاصل مع وجود الحائل متصلًا أو منفصلًا (¬٣).
الدليل الثالث: قياس تعلق السجود بالجبهة على غسل الوجه في الوضوء، وتعلقه باليدين على التيمم، بجامع الفرضية؛ فوجبت المباشرة في الجميع (¬٤).
نوقش من وجهين (¬٥):
أ. مباشرة الأرض بعضو السجود تطلق على المباشرة بحائل، وبدون حائل، وبذلك تكون المباشرة مع الحائل داخلة في اسم المباشرة ويشملها.
ب. أحكام الطهارة تفارق أحكام السجود، فلا يصح القياس عليها
الترجيح:
بعد عرض الأقوال وأدلتها يظهر أن الراجح في المسألة-والله أعلم-هو القول الأوّل القائل: لايجب كشف الجبهة واليدين في السجود - مطلقًا -، وذلك لقوة أدلة هذا القول وسلامتها من المعارض الراجح، والرد على ما ورد عليها من اعتراضات، وورود المناقشة على أدلة القول المخالف.