فَقَالُوا: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللهِ (فَأَتَمَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا بَقِيَ مِنَ الصَّلَاةِ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، وَهُوَ جَالِسٌ، بَعْدَ التَّسْلِيمِ) (¬١).
الدليل الثالث: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابن مسعود ﵁ قَالَ: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ خَمْسًا، فَقِيلَ: أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: (وَمَا ذَاكَ؟)، قَالُوا: صَلَّيْتَ خَمْسًا، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ مَا سَلَّمَ" (¬٢).
وجه الدلالة من الأحاديث:
سجد رسول الله ﷺ في حديث ذي اليدين بعد السلام، وكان سببه الزيادة، وسجد في حديث ابن بحينة لتركه التشهد الأول قبل السلام وكان سببه النقصان فدل ذلك على اختلاف محل سجود السهو باختلاف سببه (¬٣).
نوقش: روي عن رسول الله ﷺ سجوده للسهو قبل السلام وروي بعد السلام، وكان آخر الأمرين سجوده قبل السلام، فيعد نسخًا والأخذ به أولى (¬٤).
أجيب: لا يسلم بدعوى النسخ وقد سبق ذكر وجه ذلك في أدلة القول الأول.
الدليل الرابع: السجود للنقص يكون جبرًا للمتروك؛ فوجب أن يكون قبل السلام لأنه من تمام الصلاة، أما السجود للزيادة إنما هو ترغيم للشيطان فوجب أن يتأخر عنها لألا تحتمل الصلاة زيادتين (¬٥).
نوقش من وجهين: