- ﷺ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ أَخَّرَ المَغْرِبَ وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا) (¬١).
وجه الدلالة من الأحاديث:
دلالة الأحاديث صريحة في جواز الجمع بين الصلاتين للمسافر في كل حال نازلًا كان أو سائرًا، فيتعين الأخذ بها إذا لا معارض لها (¬٢).
نوقش: يحمل -معنى الجمع في الأخبار على الجمع فعلًا لا وقتًا، كأن يصلي الأولى في آخر وقتها، والأخرى في أول وقتها (¬٣).
أجيب بعدة أجوبة (¬٤):
١ - وردت النصوص صريحة في أن النبي ﷺ كان يجمع الصلاتين في وقت إحداهما، كقول أنس: "أخر الظهر إلى وقت العصر، ثم يجمع بينهما" (¬٥).
٢ - الجمع رخصة قصد بها التخفيف، ولو كان المراد بالجمع تأخير كل صلاة إلى آخر وقتها ومراعاة طرفي الوقتين؛ لكان أشد ضيقًا، وأعظم حرجًا من الإتيان بكل صلاة في وقتها، وهذا ينافي مقصود الرخصة.
٣ - الأولى حمل الأخبار على الوجه السابق إلى الفهم، وصون كلام رسول الله ﷺ عن التكلف في حمل معناه.
الدليل الرابع: قياس جمع الصلاتين على القصر والمسح، بجامع أن الكل رخصة من رخص