الدليل الثاني: قال رسول الله ﷺ: (الْجُمُعَةُ عَلَى مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ) (¬١).
وجه الدلالة من الحديث:
الحديث نص في من هو خارج المصر، لأن سماع النداء في المصر غير معتبر (¬٢).
نوقش: الحديث لم يصح عن النبي ﷺ (¬٣).
أجيب: روي الخبر موقوفًا وروي مسندًا، فيحمل الموقوف على فتواه، ويحمل المسند على روايته (¬٤)، ويقويه حديث الأعمى (¬٥) الذي لا قائد له وقال له رسول الله ﷺ: (هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ؟) قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: (فَأَجِبْ) (¬٦).
نوقش: حديث الأعمى إنما كان في صلاة الجماعة (¬٧).
أجيب: إذا كان سماع النداء معتبر في مطلق الجماعة، فاعتباره في خصوصية الجمعة أولى (¬٨).
واستدلَّ أصحاب القول الثاني القائل-لا تلزم الجمعة من كان خارج المصر ولو سمع النداء-بما يلي:
الدليل الأوّل: صلى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ العيد في يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَصَلَّى قَبْلَ