دل فعل أنس ﵁ على أن صلاة العيد تقضى على صفتها (¬١).
الدليل الثالث: بإدراك المصلي للتشهد فقد أدرك بعض الصلاة، التي لم تبدل من أربع ركعات، فتقضى على صفتها، لأنها أصل بنفسها كسائر الصلوات (¬٢).
واستدلَّ أصحاب القول الثاني القائل- إذا أدرك المسبوق إمامه في صلاة العيد قبل السلام، صلى العيد أربعًا كمن فاتته الجمعة -بما يلي:
الدليل الأوّل: عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: "من فاتته العيد فليصلي أربعًا" (¬٣).
يظهر أن وجه الدلالة هو: أن النص صريح في المسألة.
نوقش: الخبر منقطع الإسناد فلا يصح الاحتجاج به (¬٤)، وتعارضه أخبار صحيحة ثابتة منها: ما روي عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: «مَنْ فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ يَوْمَ الْفِطْرِ صَلَّى كَمَا يُصَلِّي الْإِمَامُ» (¬٥)، وقال الحسن البصري في من فاته العيد: «يُصَلِّي مِثْلَ صَلَاةِ الْإِمَامِ» (¬٦).
الدليل الثاني: صلاة العيد اختصت بشرائط؛ كالجماعة والمصر، ومع القضاء يتعذر تحصيلها